تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
خلّوا بينه و بينه . جاء رجل من مراد الى علىّ ( ع ) و هو يصلّى فقال احترس فانّ ناسا من مراد يريدون قتلك ، فقال انّ مع كلّ رجل ملكين يحفظانه ممّا لم يقدر فاذا جاء القدر خلّيا بينه و بينه . و قال كعب : لو لا انّ اللَّه عزّ و جلّ و كلّ بكم ملائكة يذبّون عنكم فى مطعمكم و مشربكم و عوراتكم اذن يتخطّفكم الجنّ . و قال الحسن : يحفظونه من امر اللَّه اى عن امر اللَّه ، يعنى حفظهم ايّاه عن امر اللَّه لا من عند انفسهم اى ذلك ممّا امرهم اللَّه به لا انّهم يقدرون ان يدفعوا امر اللَّه . و قال ابن جريح هو مثل قوله عزّ و جلّ عن اليمين و عن الشّمال قعيد ، فالّذى عن اليمين يكتب الحسنات و الّذى عن الشّمال يكتب السيئات ، «
يَحْفَظُونَهُ »
اى يحفظون عليه كلامه و فعله بامر اللَّه ، و روى عن الضحّاك عن ابن عباس قال : هم الحرس و الرّجال يتعقبون على الامراء و السّلاطين يحفظونهم من امر اللَّه على زعمهم فاذا جاء امر اللَّه لم ينفعوا شيئا . و قيل يحفظونه من المخلوقات كالعقارب و الحيّات و كلّها من امر اللَّه . و قيل الهاء فى له يعود الى النّبي ( ص ) اى لمحمد معقّبات من اللَّه تعالى يحفظونه عن الاعداء و ذلك حين همّ به اربد و عامر فكفا هما اللَّه و يأتى ذكرهما ، «
إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ »
اى لا يسلب قوما نعمة حتّى يعملوا بمعاصيه و مثله قوله ذلك :
« بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَها عَلى قَوْمٍ »
الآية . . . روى عبد اللَّه بن عمر ان رسول اللَّه ( ص ) قال : انّ للَّه عزّ و جلّ عبادا انعم عليهم نعما يقرّها فيهم ما بذلوها فاذا بخلوا بها نزعها منهم و حوّلها الى قوم يبذلونها ، و فى معناه انشدوا :
جيراننا جار الزمان عليهم * لمّا اساؤا رعية الجيران
«
وَ إِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ »
اى اذا اراد اللَّه بقوم صرف نعمة عنهم حملهم فيها على البطر و البخل ، و اذا اراد بهم عذابا « 1 » فلا مردّ لعذابه ، «
وَ ما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ »
اى من دون اللَّه ، «
مِنْ والٍ »
يلى امره فينصره ، و هو اسم الفاعل من ولى يلى ، اذا تولّى تدبير شىء و الولى بمعناه .
هامش
( 1 ) - نسخهء ج : عذابا اليما .