صائف صاح فاحرقته و ولّى عامر هاربا و قال يا محمّد دعوت ربّك فقتل اربد و اللَّه لاملأنّها عليك خيلا جردا و فتيانا مردا ،
فقال رسول اللَّه ( ص ) يمنعك اللَّه من ذلك و ابنا قيلة « 1 » ،
يريد الاوس و الخزرج فنزل عامر بيت امرأة سلوليّة فلما اصبح ضمّ عليه سلاحه و خرج و هو يقول و اللّات لئن اصحر محمد الىّ و صاحبه يعنى ملك الموت لأنفذتهما بر محى فلما رأى اللَّه ذلك منه ارسل ملكا فلطمه بجناحه فاذ راه فى التراب و خرجت على رأسه غدة فى الوقت عظيمة فعاد الى بيت السلوليّة و هو يقول غدّة كغدّة البعير و موت فى بيت السّلوليّة ثمّ دعا بفرسه فركبه ثمّ اجراه حتّى مات على ظهره فاجاب اللَّه دعاء رسوله ( ص ) و قتل عامرا بالطّاعون و اربد بالصّاعقة .
فذلك قوله عزّ و جلّ : «
وَ يُرْسِلُ الصَّواعِقَ »
جمع صاعقه و هى نار تسقط من شدّة البرق تحرق ما اصابته . و تستعمل ايضا فى الامر الشّديد المهلك ، «
فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ »
-
قال ابو جعفر الباقر ( ع ) يصيب المسلم و غير المسلم و لا يصيب ذاكرا ،
«
وَ هُمْ يُجادِلُونَ فِي اللَّهِ »
جدالهم فى اللَّه مجادلتهم لرسوله فى عبادتهم الاوثان و الواو يصلح للحال و يصلح لعطف الجملة على الجملة ، «
وَ هُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ »
اى و اللَّه شديد القوّة و الغضب . و قيل شديد الاخذ و الانتقام . و قيل شديد الاهلاك بالمحل و هو القحط . و قيل شديد المحال يوصل المكروه الى من يستحقه من حيث لا يشعر و فى الميم قولان : احدهما انّ الميم اصلى يقال محل به اذا عرّضه للهلاك و كذلك ما حلته محالا اذا قاويته حتّى يتبيّن ايّكما اشدّ ، و القول الثّاني انّ الميم زيادة و الكلمة من الحول و الحيلة . فقال ابن عباس شديد الحول و قال قتادة شديد الحيلة .
قوله : «
لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ »
اى كلمة التوحيد لا إله الا اللَّه ، اى لا يحقّ احد ان يدعى الها الّا هو - اوست كه سزد كه او را خداى خوانند و ديگرى را نسزد و معنى ديگر له دعوة الحقّ : اوست سزاى آن كه خلق را با پرستش او خوانند ، معنى ديگر : اوست كه خلق را فردا از خاك باز خواند تا بيرون آيند و تواند . و قيل له دعوة الطلب الحقّ اى مرجو الاجابة و دعاء غير اللَّه لا يجاب . و هو قوله :
هامش
( 1 ) - قيلة بنت كاهل بن عذره قضاعيه ، مادر اوس و خزرج .