تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
قوله ( ص ) : « من قتل دون ماله فهو شهيد » و يقال اختر الجود قبل البخل اى دونه ، «
وَ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلاتُ »
يعنى مضت من قبلهم العقوبات فى الامم المكذّبة فلم يعتبروا بها ، المثلة العقوبة الشديدة التي يضرب بها المثل لعظمها و الجمع المثلات ، مثل صدقة المرأة و صدقات ، «
وَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ »
يريد تأخير العذاب الى يوم الدّين لا غفران الذّنوب . و قيل هو كقوله
« يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَ يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ »
و قوله «
عَلى ظُلْمِهِمْ »
حال للنّاس ما لم يكن شركاء . و قيل على ظلمهم بالتّوبة منه . و قيل على ظلمهم يعنى على الصّغائر ، «
وَ إِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقابِ »
يعنى على المشركين . روى سعيد بن المسيّب قال لمّا نزلت هذه الآية قال رسول اللَّه ( ص ) : « لو لا عفو اللَّه و رحمته و تجاوزه لما هنأ احدا عيش و لو لا عقابه و وعيده و عذابه لاتكل كل احد » . «
وَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا أُنْزِلَ »
اى هلا انزل عليه أي على محمّد ، «
آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ »
اى علامة و حجّة لنبوّته لم يقنعوا بما انزل عليه من الآيات الواضحة من انشقاق القمر و القرآن الذى دعوا الى ان يأتوا بسورة مثله و التمسوا آية كآية موسى و عيسى و صالح فقال مجيبا لهم ، «
إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ »
اى ليس عليك الّا ابلاغ الرّسالة و انذار الكفّار و تبشير المؤمنين ، «
وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ »
يهدى الى الطاعة ، فيه اربعة اقوال : احدها انّ الهادى هو المنذر و هو النبى ( ص ) اى انت منذر و هاد لكلّ قوم ، و الثّاني انّ الهادى هو اللَّه اى انت منذر و اللَّه هاد لكلّ قوم ، و الثّالث انّه عام يعنى و لكلّ امة نبى بعث اليهم يهديهم بما يعطيه اللَّه من الآيات لا بما يتحاكمون فيه و يقترحون عليه و هو الذى اشار اليه ابن عباس «
وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ »
اى داع الى الحقّ ، و القول الرّابع انّه علىّ ( ع ) . قال ابن عباس لمّا نزلت هذه الآية وضع رسول اللَّه ( ص ) يده على صدره فقال انا المنذر و اوما بيده الى منكب علىّ فقال انت الهادى يا على بك يهتدى المهتدون من بعدى ، و دليل هذا التّأويل ما روى حذيفة ان النبى ( ص ) قال : ان وليتموها ابا بكر فزاهد فى الدّنيا راغب فى
كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 163 | عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )