«
وَ جَعَلَ فِيها رَواسِيَ »
جبالا ثوابت من رسا الشيء اذا ثبت و كانت الارض تضطرب فخلق اللَّه الجبال اوتادا فاستقرّت . قال ابن عباس : كان ابو قبيس اوّل جبل وضع على الارض .
روى انس بن مالك قال قال رسول اللَّه ( ص ) : لمّا خلق اللَّه الارض جعلت تميد فخلق الجبال فالقاها عليها فاستقامت فتعجّبت الملائكه من شدّة الجبال فقالت يا رب فهل من خلقك شىء اشدّ من الجبال ؟ قال نعم ، الحديد . فقال يا ربّ هل من خلقك شىء اشدّ من الحديد ؟ قال نعم ، النّار . قالت يا ربّ فهل من خلقك شىء اشدّ من النار ؟ قال نعم ، الماء ، قالت يا رب فهل من خلقك شىء اشد من الماء ؟ قال نعم ، الرّيح . قالت يا ربّ فهل من خلقك شىء اشدّ من الرّيح ؟ قال نعم ، الانسان يتصدّق بيمينه فيخفيها من شماله .
قوله : «
وَ أَنْهاراً »
اى و جعل فيها انهارا لمنافع الخلق ، جمع نهر و هو سبيل الماء من نهرت الشّىء اى وسعته «
وَ مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ »
اى و من اجناس الثّمرات ، «
جَعَلَ فِيها زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ »
اى لونين و ضربين حلوا و حامضا و مرّا و عذبا و حارّا و باردا يريد اختلاف كلّ جنس من الثّمر و الزوج واحد و الزوج اثنان و لهذا قيّد ليعلم انّ المراد بالزّوج ها هنا الفرد لا التّثنية و خصّ اثنين بالذّكر و ان كان من اجناس الثّمار ما يزيد على ذلك لانّه الاقل اذ لا نوع ينقص اصنافه عن اثنين . و قيل «
زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ »
الشّمس و القمر ، و قيل اللّيل و النّهار على انّ الكلام تمّ على قوله : «
وَ مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ »
، «
يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ »
اى يغشى ظلمة اللّيل ضوء النّهار و ضوء النّهار ظلمة اللّيل ، «
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ »
فيها .
«
وَ فِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ »
اى متقاربات متداليات يقرب بعضها من بعض بالجوار و يختلف بالتّفاضل فمنها عذبة و منها مالحة و منها طيّبة تنبت و منها سبخة لا تنبت و بعضها ينبت شجرا لا ينتبه بعضها - مىگويد در زمين بقعتهاست متصل يكديگر ، يكى خوش كه نبات مىدهد و درخت مىروياند ، يكى شورستان كه نبات ندهد و درخت نروياند و انگه آن زمين كه روياند در يكى انگور و در ديگر نه ، در يكى نخل در ديگر نه ، در يكى زيتون در ديگر نه ، در يكى ترنج و نارنج در ديگر نه ، در يكى نارجيل در ديگر نه ، در يكى نيل در ديگر نه ، در يكى كتان