در ديگر نه ، «
وَ جَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ »
اى و بساتين من ثمر الكرم ، و در زمين بستان هاست از ميوهء انگور رنگارنگ لونالون ، قريب دويست گونه انگور عدد كردهاند ، «
وَ زَرْعٌ وَ نَخِيلٌ صِنْوانٌ وَ غَيْرُ صِنْوانٍ »
اين همه رفعاند بر قراءت ابن كثير و ابو عمرو ، عطف بر جنّات ، و بر قراءت باقى همه جرّاند ، عطف بر اعناب . و الزّرع القاء الحبّ للنّبات فى الارض ، و النّخيل جمع نخلة ، و الصنوان ان يكون الاصل واحدا ثمّ يتفرّع فيصير نخيلا يحملن و اصلهنّ واحد . و غير صنوان هى المتفرّقة واحدة واحدة . و الصنوان جمع - صنو - مثل قنوان جمع قنو و الصنو المثل ، و تقول العرب هو صنوه اى اخوه لابيه و امّه . و فى الخبر : عمّ الرّجل صنو ابيه ، «
يُسْقى »
بالياء قراءة شامى و عاصم و يعقوب ، اى ذلك كلّه يسقى و قرأ الباقون بتاء التّأنيث اى هذه الاشياء تسقى ، «
بِماءٍ واحِدٍ »
فالماء فى اصله متّحد الوصف و اختلاف الوان الماء و طعومه بالمجاورة ، « و يفضل » بالياء قراءة حمزة و الكسائى ردّا على قوله يدبّر و يغشى ، و قرأ الباقون : «
نُفَضِّلُ »
بالنون اخبارا عن اللَّه بلفظ الجمع كقوله :
« إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَ نُمِيتُ »
. - «
بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ »
اى فى الثمر و هو خلاصة الشجر تأتى مختلفة و ان كان الهواء واحدا فقد علم انّ ذلك ليس من اجل الهواء و لا الطّبع و انّ لها مدبّرا .
قال ابن عباس : «
وَ نُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ »
قال الحلو و الحامض و الفارسى و الدقل . قال مجاهد هذا مثل لبنى آدم صالحهم و طالحهم و ابوهم واحد .
و
عن جابر قال سمعت النبى ( ص ) يقول لعلّى ( ع ) : النّاس من شجر شتّى و انا و انت من شجرة واحدة ثم قرأ النبى ( ص ) و فى الارض قطع متجاورات حتّى بلغ يسقى بماء واحد ،
«
إِنَّ فِي ذلِكَ »
اى فى الذى مضى ذكره لدلالات «
لِقَوْمٍ »
ذوى عقول ،
قال النبى ( ص ) : « العاقل من عقل عن اللَّه امره » .
و قال الواسطى العاقل ما عقلك عن المجازى « 1 » «
وَ إِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ »
تقدير الآية و ان تعجب فقولهم :
هامش
( 1 ) - كذا فى الاصل : ظاهرا : العقل ما عقلك عن المخازى .