تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
حتّى حمّوا بالقتال ، فرأوا ان يدفنوه فى النّيل حتّى يمرّ الماء عليه فيصل الى جميع مصر فيكون كلّهم فيه شرعا واحدا ففعلوا . و كان قبره فى النّيل الى ان حمله موسى ( ع ) معه حين خرج من مصر ببنى اسرائيل فنقله الى الشّام و دفنه بارض كنعان خارج الحصن اليوم ، فلذلك تنقل اليهود موتاهم الى الشّام من فعل ذلك منهم . روى ابو بردة عن ابى موسى قال : نزل النّبي ( ص ) باعرابىّ فاكرمه ، فقال له النّبي ( ص ) تعاهدنا فاتاه ، فقال سل حاجتك ، فقال ناقة يرحلها و اعنز يحلبها اهلى فقال ( ص ) اعجز هذا ان يكون مثل عجوز بنى اسرائيل ؟ قالوا يا رسول اللَّه و ما عجوز بنى اسرائيل ؟ فقال انّ موسى لمّا سار ببنى اسرائيل من مصر ضلّوا الطريق و اظلم عليهم فقالوا ما هذا فقال علماؤهم . انّ يوسف ( ع ) لمّا حضره الموت اخذ علينا موثقا من اللَّه ان لا نخرج من مصر حتّى ننقل عظامه معنا . قال فمن يعلم موضع قبره ؟ قالوا عجوز لبنى اسرائيل فبعث اليها فاتته ، فقال موسى ( ع ) دلّينى على قبر يوسف ، قالت تعطينى حكمى ، قال و ما حكمك ، قالت اكون معك فى الجنّة ، و روى ان هذه العجوز كانت مقعدة عمياء فقالت لموسى لا اخبرك بموضع قبر يوسف حتّى تعطينى اربع خصال : تطلق لى رجلى و تعيد الىّ بصرى و تعيد الىّ شبابى و تجعلنى معك فى الجنّة ، قال فكبر ذلك على موسى فاوحى اللَّه عزّ و جلّ اليه يا موسى اعطها ما سألت فانّك انّما تعطى علىّ ففعل فانطلقت بهم الى مستنقع ماء فاستخرجوه من شاطى النّيل فى صندوق من مرمر فلمّا اقلّوه تابوته طلع القمر و اضاء الطريق مثل النّهار و اهتدوا . «
ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ »
اى هذا الّذى قصصناه عليك من امر يوسف و اخوته من الاخبار التي كانت غائبة عنك فانزلت عليك دلالة على اثبات نبوّتك و انذارا و تبشيرا ، «
وَ ما كُنْتَ لَدَيْهِمْ »
لدى بنى يعقوب ، «
إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ »
عزموا على ما همّوا به من القاء يوسف فى الجبّ ، «
وَ هُمْ يَمْكُرُونَ »
بيوسف و بابيه اذ جاءوه بدم كذب «
وَ ما أَكْثَرُ النَّاسِ وَ لَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ »
كان رسول اللَّه ( ص ) يرجو ايمان قريش و اليهود لمّا سألوا عن قصة يوسف ، فقصّ اللَّه عليهم احسن قصص و بيّنها احسن بيان فلم يكونوا عند ظنّه فنزلت هذه الآية ، و تقديرها و ما اكثر النّاس بمؤمنين