ابو بكر از عاصم
إِنَّ كُلًّا
بتخفيف نون است و « لما » بتشديد ميم ، و الوجه انّ « ان » على ما سبق من انها مخفّفة من الشديدة و لما على ما ذكرنا من انّ اصله من ما و اللّام هى الّتى تدخل على خبر « ان » و اللّام فى
لَيُوَفِّيَنَّهُمْ
هى اللام القسم على ما سبق فى الجميع ، و التّقدير : و ان كلّا لمن ما و اللَّه
لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمالَهُمْ
و « ما » بمعنى « من » كما ذكرنا . و يجوز ان يكون « ان » للجحد ، بمعنى : « ما » و انتصاب
كُلًّا
بنزع الخافض ، و التّقدير : و ان من كلّ ، و « لما » بمعنى : الّا ، و المعنى :
ما كلّ من المؤمن و الكافر و البرّ و الفاجر الّا
لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمالَهُمْ
كقوله :
إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ
اى - ما كلّ نفس الّا عليها حافظ
إِنَّهُ بِما يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ
يعلم الصّالح منهم و غير الصّالح .
فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ
هذا الكلام هاهنا و فى سورة حم شامل كلّ امر خوطب به رسول اللَّه ( ص ) فى القرآن و خارجه ، يقول : استقم يا محمد كما امرك ربّك و بلّغ الرّسالة و ادع النّاس الى الايمان باللّه ، ميگويد : راست باش و راست زى بر بردبارى و هشيارى و مردى و مردمى و جوانمردى و خدا ترسى و خدا پرستى پيغام برسان و خلق بر دين حقّ خوان . و قيل : استقم على القرآن و لا تشرك بى شيئا و توكّل علىّ فيما ينوبك .
قال : السدى الخطاب للنبىّ و المراد به امّته و قال ابن عبّاس : ما نزلت على رسول اللَّه ( ص ) فى جميع القرآن آية كانت اشد و لا اشقّ عليه من هذه الاية ، و لذلك قال لاصحابه ، حين قالوا لقد اسرع اليك الشيب ، فقال : شيّبتنى سورة هود
وَ مَنْ تابَ مَعَكَ
يعنى - من اسلم و آمن بك فليستقيموا
وَ لا تَطْغَوْا
اى - لا تجاوزوا امر اللَّه
إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
يعلم اعمالكم فيجازيكم عليه .
وَ لا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا
اى - لا تميلوا اليهم و لا تطمئنّوا الى قولهم و لا تداهنوهم من قوله :
وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ
و قيل : الرّكون الى الظلمة الرّضا به عمل الظّلمة ، اى - لا ترضوا باعمالهم
فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ
و يقال : لا تصاحب الاشرار فانّ ذلك يحرمك صحبة الاخيار . تقول : ركن اليه يركن ركنا و ركن يركن ركونا .
و قال قوم : ركن يركن ، و هى شاذّة نادرة و افصح اللّغات : ركن يركن ، و الرّكن ناحية من الجبل او الحائط قويّة . و بدانكه مسّ در قرآن بر سه وجه است : يكى بمعنى