من اهل هذه القبلة يعذّبهم اللَّه بالنار ما شاء بذنوبهم ثم يأذن لهم فى الشفاعة فيشفع لهم المؤمنون فيخرجهم من النار فيدخلهم الجنة فسماهم اشقياء حين عذّبهم فى النار . فقال :
فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَ شَهِيقٌ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ
حين اذن لهم فى الشفاعة اخرجهم من النّار و ادخلهم الجنّة و هم ، هم قال :
وَ أَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا
يعنى - بعد الشقاء الّذى كانوا فيه
فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ( ما دامَتِ السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ ) إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ
يعنى - الّذين كانوا فى النّار . قولى ديگر گفتهاند كه آسمانها و زمين آسمان دنيا و زمين دنيا است و « الا » بمعنى سوى است چنان كه كسى گويد لو كان معنا رجل الا زيد يعنى - سوى زيد لقاتلنا ، اگر با ما مردى بودى بيرون ازين زيد ما قتال كرديمى « 1 » همچنين معنى آيت آنست كه ايشان جاويد در آن باشند ما دام كه اين آسمانها و زمين بر پاى است كه نهايت ديدار شما است كه از ابد خود همين ديديد بيرون از آن ابد جاودانه كه در علم ما است و بخواست ما است كه علم مخلوق بدان نرسد و هرگز منقطع نشود . و قال قتادة : تبدل هذه السماء و هذه الارض فالمعنى : خالدين فيها ما دامت السماوات تلك السماء و تلك الارض المبدلتان من هاتين .
و قيل :
إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ
من زيادة اهل النار فى العذاب و اهل الجنة فى النعيم . و قيل :
إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ
من كونهم فى مهلة الدنيا و فى التراب على طول البلى و فى الموقف حتى تظهر النّار . و قيل :
إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ
و هو لا يشاء ان يخرجهم ، يعنى - لو شاء ان يرحمهم لقدر و لكنّه ، لكنّه اعلمنا انهم خالدون ابدا .
روى ابو هريرة قال ، قال رسول اللَّه ( ص ) : « يؤتى بالموت يوم القيمة فيوقف على الصراط فيقال يا اهل الجنة فيطلعون خائفين وجلين بان يخرجوا من مكانهم الذى هم به ، ثم يقال : يا اهل النّار فيطلعون فرحين مستبشرين ان يخرجوا من مكانهم الذى هم به ، فيقال لهم : هل تعرفون هذا ؟ فيقولون : نعم ، ربنا هذا الموت فيامر به فيذبح على الصراط ، ثم يقال للفريقين خلود لا تجدون فيها موتا ابدا .
وَ أَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا
قرأ حمزة و الكسائى و حفص عن عاصم :
سُعِدُوا
هامش
( 1 ) - كرديد ( الف )