در كشتى بودند از آدمى همه عقيم گشتند بىفرزند مگر اين سه پسر نوح كه عالميان امروز همه از فرزندان ايشاناند يافث پدر ترك است و خزر و صقلاب و تاريس و منسك و كمارى و صين ، ساكنان حدود مشرق تا بمهبّ شمال ايشاناند . و حام پدر سياهان است . سند و هند و زنج و قبط و حبش و نوبه و كنعان . و مسكن ايشان ميان جنوب و دبور و صباست باقى همه فرزندان ساماند و سام را پنج پسر بود :
ارم مهينهء ايشان پدر عاد و ثمود و عالم پدر خراسان و يفر پدر روم « 1 » و اسود پدر فارس و نزل كل رجل منهم مع ولده فى الارض الّتى سمّيت و نسبت اليه ، و گفتهاند : ششم پسر وى ارفخشد « 2 » و هو الّذى ينتهى اليه نسب الرسول ( ص ) و بعد از نوح خليفهء وى بر فرزندان نوح ، سام بود و بعد از سام ، ارفخشد و الّذى تسمّيه العجم ، ايران . و هو الّذى بنى ارض العراق فاختصها لنفسه فسمّى ايران شهر و بعد از ارفخشد ، شالخ بود پسر وى و بعد ازو برادرزادهء وى جمّ بن و يونجهان بن ارفخشد و هو الّذى ثبت اركان الملك و بنى معالمه و اتخذ يوم النوروز عيدا و فى زمان جم تبلبلت الالسن ب : بابل و ذلك انّ ولد نوح كثروا بها فشحنت بهم و كان كلام الجميع السريانية و هى لغة نوح فاصبحوا ذات يوم و قد تبلبلت السنتهم و تغيّرت الفاظهم و ماج بعضهم فى بعض فتفرّقت كلّ فرقة جهة من جهات العالم باللّسان الّذى عليه اعقابهم الى اليوم . و عن ابن عباس قال : قال الحواريون ، ل : عيسى ( ع ) لو بعثت من شهد السّفينة فحدّثنا عنها ، فانطلق بهم حتّى انتهى الى كثيب من تراب فاخذ كفّا من ذلك التّراب بكفّه قال : أ تدرون ما هذا ؟ قالوا اللَّه و رسوله اعلم ، قال : هذا قبر سام بن نوح فضرب الكثيب بعصاه فقال قم باذن اللَّه فاذا هو قائم ينفض التّراب عن راسه قد شاب . قال له عيسى ( ع ) : هكذا اهلكت ؟ قال : لا ، متّ و انا شاب و لكنّى ظننت انّها السّاعة فمن ثمّ شبت .
قال : حدّثنا عن سفينة نوح . قال : كان طولها الف ذراع و مائتي ذراع و عرضها ستّمائة ذراع و كانت ثلاث « 3 » طبقات فطبقة فيها الدّوابّ و الوحش و طبقة فيها الانس و طبقه فيها الطّير ، فلمّا كثرت فيها ارواث الدّوابّ اوحى اللَّه الى نوح ان اغمز ذنب الفيل فغمزه فوقع منه خنزير و خنزيرة فاقبلا على الرّوث . فلمّا وقع الفار فى السّفينة جعل
هامش
( 1 ) - وؤم ( الف ) .
( 2 ) - آرفخشد ( الف ) .
( 3 ) - ثلاثمائة ( الف )