تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
اى - على بيان و يقين من ربّى ، و معرفة ما يجب له علىّ
وَ آتانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ
رحمنى بها فجعلنى نبيّا . «
فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ »
تلك البينة ، اى - خفيت عليكم فعميتم عنها ، لانّ اللَّه سلبكم علمها و منعكم معرفتها لعنادكم الحق . بيّنة اينجا دلايل نبوت است از معجزات و آيات ، و رحمت نبوت است كه سبب نجات خلق است و سعادت ايشان در دو جهان ، ازين جهت آن را رحمت نام كرد ، قرأ حمزة و الكسايى و حفص « فعميت عليكم » مضمومة العين مشددة الميم من عمّى يعمى تعمية ، اى - عماها اللَّه عليكم لاعراضكم عنها ، كما قال اللَّه تعالى :
أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَ أَعْمى أَبْصارَهُمْ
و قيل : عماها الشيطان بوسوسته لكم و تزيينه ، كقوله :
وَ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ ما كانُوا يَعْمَلُونَ
و الفعل فى هذه القراءة مبنى لما لم يسم فاعله ، و عميت ، اى - اخفيت و التاء ضمير الرحمة من قوله :
وَ آتانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ
و قرأ الباقون فعميت بفتح العين و تخفيف الميم ، و الوجه ان الفعل مبنى للفاعل و هو ضمير الرحمة ، و عميت ، بمعنى خفيت و يجوز ان يكون على القلب ، و المعنى : عميتم عنها كما تقول ، ادخلت الخاتم فى اصبعى و كقوله :
فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ
و يقال : عمى على هذا الامر و عميت عنه اذا لم افهمه
أَ نُلْزِمُكُمُوها وَ أَنْتُمْ لَها كارِهُونَ
يعنى - أ نلزمكم قبولها و نضطرّكم الى معرفتها اذ كرهتم ، قال ابن جرير : اى - لا نجبركم على الايمان باللّه و انتم كارهون لذلك و لكن نكل امركم الى اللَّه حتى يقضى فى امركم ما يشاء . قال مقاتل : لو استطاع نبى اللَّه لالزمها قومه ، و لكن لم يملك ذلك .
وَ يا قَوْمِ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ
اى - على تبليغ الرسالة كناية عن غير مذكور ، « مالا » اى - جعلا
إِنْ أَجرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ
اى - ما ثوابى الا على اللَّه
وَ ما أَنَا بِطارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا
اين جواب آنست كه گفتند :
« هُمْ أَراذِلُنا »
اينان كه به تو پى برده‌اند نزديك ما سفله و رذال‌اند نه اشراف و رؤسا ، و ما ننگ داريم كه با ايشان باشيم ، ايشان را از بر خويش بران تا به تو ايمان آريم . نوح بجواب ايشان گفت :
ما أَنَا بِطارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا
من ايشان را نرانم كه ايشان گرويدگان‌اند «
إِنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ »
ايشان ببعث و نشور ايمان دارند ، و ايشان خداوند خويش را خواهند ديد ، و جزاى ايمان و كردار خويش ببينند ، و هر كه ايشان را راند و برايشان ظلم كند بجزاى خويش