تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 773

مساهمون:

ص٧٧٣
قال ابن زيد : كانوا قد قرموا لحم الحيتان ، و كان فى غير يوم السّبت لا يأتيهم حوت واحد ، فأخذ رجل منهم حوتا ، فربط فى ذنبه خيطا ، ثم ربطه الى خشبته فى الساحل ، ثمّ تركه فى الماء الى يوم الاحد ، فأخذه و شواه ، فوجد جار له ريح الحوت ، فقال له : يا فلان ! انّى اجد فى بيتك ريح الحوت . قال : لا . فيطلع فى تنوره فاذا هو فيه ، فقال : انى ارى اللَّه سيعذبك ، فلمّا لم يره عذب ، و لم يعجّل عليه العذاب اخذ فى السّبت الآخر حوتين اثنين فلمّا رأوا ان العذاب لا يعاجلهم اخذوا و أكلوا و ملحوا و باعوا و كثر اموالهم ، فقست قلوبهم و تجرّوا على الذنب ، و قالوا : ما نرى السّبت الا و قد أحلّ لنا ، و كان اهل القرية نحوا من سبعين الفا ، فصاروا ثلاث فرق : فرقة صادت و أكلت ، و فرقة نهت و زجرت ، و فرقة امسكت عن الصيد ، و هم الذين قال تعالى :
وَ إِذْ قالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً
يعنى : قالوا للفرقة الناهية لا موهم على موعظة قوم يعلمون انهم غير مقلعين . ميگويد : جملهء آن قوم سه گروه بودند : يك گروه گنهكاران ، و يك گروه ناهيان كه پند ميدادند ، و يك گروه كه فرا پند دهان ميگفتند :
لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ
؟ فرقهء ناهيه جواب دادند :
مَعْذِرَةً إِلى رَبِّكُمْ
يعنى معذرة لنا الى ربكم فيه ، ابو عمرو گفت : اى هذه معذرة الى ربكم ، و معناه : الامر بالمعروف واجب علينا ، فعلينا موعظتهم و نصحهم حتى يكون لنا عذرا عند ربّكم ان لم ينتهوا . قراءة حفص از عاصم « معذرة » بنصب است ، اى : نعظهم معذرة الى ربّكم ، اى من اجل ذلك ، كما قال : « حذر الموت » اى من اجله ، و قيل : نعتذر معذرة اى اعتذارا الى ربّكم .
وَ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ
- اين اعذار همانست كه آنجا گفت :
فَلَوْ لا كانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنا مِنْهُمْ
. درين هر دو آيت مصداق سخن مصطفى است كه گفت : « ما من قوم يعمل بين ظهرانيهم بمعاصى اللَّه فلم يغيروا الا عمّهم اللَّه به عذاب » . و هم مصداق اينست آنجا كه گفت : « كانوا لا يتناهون عن منكر