و
روى أن موسى كان بعد ما كلّمه ربه لا يستطيع احد ان ينظر اليه لمّا غشى وجهه من النور ، و لم يزل على وجهه برقع حتى مات ، و قالت له امرأته : انا ايّم منك منذ كلّمك ربك ، فكشف لها عن وجهه فأخذها مثل شعاع الشمس ، فوضعت يدها على وجهها و خرّت للَّه ساجدة ، و قالت : ادع اللَّه ان يجعلنى زوجتك فى الجنة ، قال : ذاك ان لم تتزوّجى بعدى ، فان المرأة لآخر ازواجها .
قالَ يا مُوسى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ
- اى اخترتك و استخلصتك و اتّخذتك صفوة على الناس ،
بِرِسالاتِي
بوحيى و بكلامى من غير واسطة . ابن كثير و نافع و روح از يعقوب برسالتى خوانند على الوحدة ، و الوجه أنه اسم يجرى مجرى المصدر ، و المصدر يفرد فى موضع الجمع ، لان المصادر لا تثنى و لا تجمع لكونها جنسا . باقى قرّاء برسالاتى خوانند على الجمع و الوجه أن المصدر قد يجمع اذا اختلفت انواعه ، و الرّسول يرسل بأنواع من الرسالات فلهذا جمع ، و هذا كما قال اللَّه تعالى :
إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ
، فجمع الصوت و هو مصدر لما اختلفت انواعه . كلام از رسالت جدا كرد تا دليل كند كه آن سخن بىترجمان بود ، و از جملهء آن كلمات اين چهار سخن نقل كردهاند كه گفت : اى موسى ! بر درگاه من ملازم باش كه مقيم منم . دوستى با من كن كه باقى منم . حاجت از من خواه كه مفضل منم . صحبت با من دار كه وافى منم .
فَخُذْ ما آتَيْتُكَ
من الشّرف و الفضيلة ، و قيل : اعمل بما فيه بجدّ و اجتهاد ،
وَ كُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ
على ذلك .
روى ابو هريرة ، قال : قال رسول اللَّه ( ص ) : احتجّ آدم و موسى عند ربّهما فحجّ آدم موسى ، فقال موسى : انت آدم الّذى خلقك اللَّه بيده و نفخ فيك من روحه ، و اسجد لك ملائكته ، و اسكنك جنته ، ثمّ اهبطت الناس بخطيئتك الى الارض ، فقال آدم :
انت موسى الّذى اصطفاك اللَّه برسالاته و بكلامه و أعطاك اللَّه الالواح فيها تبيان كل