عن اكلها ،
إِلَّا أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ
يعنى : ان لا تكونا ملكين لا تموتان كما لا تموت الملائكة ، و قيل : ان لا تكونا ملكين بكسر اللام من الملك ، اخذ من قوله :
هَلْ أَدُلُّكَ عَلى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَ مُلْكٍ لا يَبْلى
.
أَوْ تَكُونا مِنَ الْخالِدِينَ
- اى الباقين الذين لا يموتون .
وَ قاسَمَهُما إِنِّي لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ
- اول كسى كه سوگند بدروغ خورد ابليس بود ، و ايشان را فريفته بسوگند كرد . ندانسته بودند كه كسى باشد كه به اللَّه سوگند بدروغ خورد . ازينجا گفتهاند كه : مؤمن را باللّه توان فريفت ، و منه قول بعضهم : من خادعنا باللّه خدعنا به .
قال النبى ( ص ) : « المؤمن غر كريم و الفاجر خب لئيم » .
ابليس گفت :
مرا پيش از شما آفريدند ، و آن دانم كه شما ندانيد . نصيحت من بپذيريد . و آن گه سوگند ياد كرد به اللَّه كه من شما را نيكخواهم . اين درخت درخت خلد است . ازين بخوريد تا ايدر « 1 » جاويد بمانيد . رب العالمين گفت :
فَدَلَّاهُما بِغُرُورٍ
- حطّهما الى المعصية ، و جرّاهما على المخالفة ، و زيّن لهما الباطل ، و غرّهما بهذه اليمين . و معنى الغرور اظهار النصح مع ابطال الشر .
فَلَمَّا ذاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما
- ظهرت عورة بعضهما لبعض ، و نزع عنهما لباسهما ، و كان من نور لم يبق منه عليهما شىء الا ما فى الاطراف و هى الاظافير .
قال ابن عباس : كانت كسوتهما من النور ، و قيل : كانت حلّة ، و قال قتادة :
كان لباس آدم و حوا ظفرا كله ، فلما وقعا فى الذنب بدّل بهذا الجلد ، و ابقيت منه بقية فى اناملهما ، ليتذكّرا بذلك اول حالهما .
روى ابى بن كعب عن النبى ( ص ) ، قال : « ان آدم كان رجلا طوالا ، كأنه نخلة سحوق كثير شعر الرأس ، فلما وقعا فيما وقع من الخطيئة بدت له سوآته ، و كان لا يراها قبل ذلك ، فانطلق هاربا فى الجنة ، فتعلقت به شجرة من شجر الجنة . قيل : هى شجرة العناب ، و قيل : شجرة التين ، فحبسته بشعره ، فقال لها : ارسلينى . فقالت :
لست بمرسلتك ، فناداه ربه : يا آدم : أ منّي تفر ؟ قال : رب استحيى منك . قال : يا آدم !
هامش
( 1 ) - ج : اينجا .