تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
و روى عن ابن عباس انّه قال : العذاب الذى من فوقهم امراء السوء ، و الّذى من تحتهم عبيد السوء «
أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَ يُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ »
الا هواء المختلفة . قال الكلبى : لما نزلت هذه الاية شقّت على النبى ( ص ) مشقّة شديدة ، فقال : يا جبرئيل ! ما بقاء امتى على ذلك ، فقال : انّما انا عبد مثلك ، فادع ربك . فقام رسول اللَّه ( ص ) فتوضّأ و صلّى و سأل ربّه ان لا يبعث على امّته عذابا من فوقهم و لا من تحت ارجلهم و لا يلبسهم شيعا و لا يذيق بعضهم بأس بعض . فنزل جبرئيل فقال : ان اللَّه سمع مقالتك و انّه اجارهم من خصلتين ، و لم يجرهم من خصلتين ، اجارهم ان لا يبعث عليهم عذابا من فوقهم و لا من تحت ارجلهم ، و لم يجرهم من ان يلبسهم شيعا ، و يذيق بعضهم بأس بعض ، قال : يا جبرئيل ! فما بقاء امّتى ، قال سل اللَّه لأمّتك ، فقام رسول اللَّه ( ص ) فتوضّأ و صلى ثمّ سأل ربه ، فنزل جبرئيل فقال : انّ اللَّه يقول : انّا ارسلنا من قبلك رسلا الى قومهم فصدّقهم مصدقون ، و كذّبهم مكذّبون ، ثمّ لم يمنعنا ان نبتلى الّذين زعموا انهم مؤمنون من بعد قبض انبيائهم ببلاء يعرف فيه صدقهم من كذبهم . ثمّ نزل :
الم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا
الى قوله :
وَ لَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ
. فقال : لا بدّ من فتنة تبتلى بها الامّة بعد نبيّها ليتبيّن الصّادق من الكاذب » . «
انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ »
- يعنى العلامات فى امور شتّى من الوان العذاب . «
لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ »
- لكى يفقهوا عن اللَّه ما بيّن لهم ، فيخافوه ، و يوحدوه .
وَ كَذَّبَ بِهِ
يعنى بالقرآن ، «
قَوْمُكَ »
يعنى قريشا «
وَ هُوَ الْحَقُّ »
جاء من عند اللَّه . «
قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ »
- اين منسوخ است بآيت سيف .
لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ
- يعنى لوقوع كل شأن حين ، كقوله :
« وَ لَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ »
. سياق اين سخن بر سبيل تهديد است ، يعنى : لكلّ خبر يخبره اللَّه وقت و مكان يقع فيه من غير خلف . «
وَ سَوْفَ تَعْلَمُونَ »
ما كان منه فى الدّنيا فستعرفونه ، و ما كان منه فى الآخرة يبدو لكم يعنى العذاب الّذى كان بعدهم فى الدّنيا و الآخرة .