الذات والوجود ، ولا يوصف بها إلا الله . قوله : ثم سجد بقدر ركوعه رواية أبي داود :
ثم سجد بقدر قيامه . قوله : ثم سورة سورة رواية أبي داود : ثم قرأ سورة سورة قال
ابن رسلان : يحتمل أن المراد : ثم قرأ سورة النساء ثم سورة المائدة . قوله : ثم فعل
مثل ذلك هذه رواية للنسائي ولم يذكرها أبو داود أي فعل في الركوع والسجود
مثل ما فعل في الركعتين قبلهما .
باب الإشارة في الصلاة لرد السلام أو حاجة تعرض
عن ابن عمر قال : قلت لبلال : كيف كان رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم يرد عليهم حين كانوا يسلمون عليه وهو في الصلاة ؟ قال : يشير بيده رواه الخمسة ،
إلا أن في رواية النسائي وابن ماجة صهيبا مكان بلال . وعن ابن عمر عن صهيب
أنه قال : مررت برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو يصلي فسلمت فرد إلي إشارة
وقال : لا أعلم إلا أنه قال : إشارة بأصبعه رواه الخمسة إلا ابن ماجة . وقال الترمذي :
كلا الحديثين عندي صحيح . وقد صحت الإشارة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
من رواية أم سلمة في حديث الركعتين بعد العصر . ومن حديث عائشة وجابر لما صلى بهم جالسا
في مرض له فقاموا خلفه فأشار إليهم أن اجلسوا .
حديث بلال رجاله رجال الصحيح ، وحديث صهيب في إسناده نايل صاحب العباء وفيه
مقال . ( وفي الباب ) عن جماعة من الصحابة منهم الذين أشار إليهم المصنف بقوله : وقد صحت
الإشارة إلخ . وحديث أم سلمة عند البخاري ومسلم وأبي داود من رواية كريب أن ابن عباس
والمسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن أزهر أرسلوه إلى عائشة ثم إلى أم سلمة ،
فقالت أم سلمة : سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ينهى عن الركعتين بعد العصر ، ثم رأيته يصليهما حين
صلى العصر ، ثم دخل علي وعندي نسوة من بني حرام فأرسلت إليه الجارية فقلت : قومي
بجنبه وقولي له : تقول لك أم سلمة يا رسول الله سمعتك تنهى عن هاتين وأراك تصليهما ، فإن
أشار بيده فاستأخري عنه ، ففعلت الجارية فأشار بيده الحديث . وحديث عائشة أخرجه
أيضا الشيخان وأبو داود وابن ماجة في صلاته صلى الله عليه وآله وسلم شاكيا وفيه . فأشار
نيل الأوطار — صفحة 376
مساهمون: الشوكاني
ص٣٧٦