تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل الأوطار — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
حمل ذلك على الرد باللفظ جمعا بين الأحاديث . وأما الحديث الثاني فقال أبو داود : إنه وهم اه . وفي إسناده أبو غطفان . قال ابن أبي داود : هو رجل مجهول ، قال : وآخر الحديث زيادة ، والصحيح عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان يشير في الصلاة قال العراقي قلت : وليس بمجهول ، فقد روى عنه جماعة ووثقه النسائي وابن حبان وهو أبو غطفان المري قيل اسمه سعيد اه . وعلى فرض صحته ينبغي أن تحمل الإشارة المذكورة في الحديث على الإشارة لغير رد السلام والحاجة جمعا بين الأدلة . ( فائدة ) ورد في كيفية الإشارة لرد السلام في الصلاة حديث ابن عمر عن صهيب قال : لا أعلمه ، إلا أنه قال : أشار بأصبعه . وحديث بلال قال : كان يشير بيده ، ولا اختلاف بينهما ، فيجوز أن يكون أشار مرة بأصبعه ومرة بجميع يده ، ويحتمل أن يكون المراد باليد الإصبع حملا للمطلق على المقيد . وفي حديث ابن عمر عند أبي داود : أنه سأل بلالا : كيف رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يرد عليهم حين كانوا يسلمون عليه وهو يصلي ؟ فقال يقول : هكذا ، وبسط جعفر بن عون كفه وجعل بطنه أسفل وجعل ظهره إلى فوق ففيه الإشارة بجميع الكف . وفي حديث ابن مسعود عند البيهقي بلفظ : فأومأ برأسه . وفي رواية له : فقال برأسه يعني الرد . ويجمع بين الروايات بأنه صلى الله عليه وآله وسلم فعل هذا مرة . وهذا مرة ، فيكون جميع ذلك جائزا . باب كراهة الالتفات في الصلاة إلا من حاجة عن أنس قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إياك والالتفات في الصلاة فإن الالتفات في الصلاة هلكة ، فإن كان لا بد ففي التطوع لا في الفريضة رواه الترمذي وصححه . وعن عائشة قالت : سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن التلفت في الصلاة فقال : اختلاس يختلسه الشيطان من العبد رواه أحمد والبخاري والنسائي وأبو داود . وعن أبي ذر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا يزال الله مقبلا على العبد في صلاته ما لم يلتفت ، فإذا صرف وجهه انصرف عنه رواه أحمد والنسائي وأبو داود . الحديث الثالث في إسناده أبو الأحوص الراوي له عن أبي ذر . قال المنذري : لا يعرف