الفتح بالتسبيح للرجال والتصفيق للنساء كما تقدم في الباب الأول .
باب المصلي يدعو ويذكر الله إذا مر بآية رحمة أو عذاب أو ذكر
رواه حذيفة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقد سبق . وعن
عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه قال : سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقرأ في
صلاة ليست بفريضة ، فمر بذكر الجنة والنار فقال : أعوذ بالله من النار ، ويل لأهل النار
رواه أحمد وابن ماجة بمعناه .
حديث ابن أبي ليلى رواه ابن ماجة من طريق أبي بكر بن أبي شيبة عن علي
بن هاشم ، وحديث حذيفة الذي أشار إليه المصنف قد تقدم في باب قراءة سورتين في
ركعة ، وذكرنا في شرحه أنه يدل على مشروعية السؤال عند المرور بآية فيها سؤال ،
والتعوذ عند المرور بآية فيها تعوذ ، والتسبيح عند قراءة ما فيه تسبيح . وقد ذهب إلى
استحباب ذلك الشافعية . وحديث الباب يدل على استحباب التعوذ من النار عند المرور
بذكرها ، وقد قيده الراوي بصلاة غير فريضة . وكذلك حديث حذيفة مقيد بصلاة
الليل . وكذلك حديث عائشة الآتي ، وحديث عوف بن مالك .
وعن عائشة قالت : كنت أقوم مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
ليلة التمام فكان يقرأ سورة البقرة وآل عمران والنساء ، فلا يمر بآية فيها تخويف إلا
دعا الله عز وجل واستعاذ ، ولا يمر بآية فيها استبشار إلا دعا الله عز وجل ورغب إليه
رواه أحمد . وعن موسى بن أبي عائشة قال : كان رجل يصلي فوق بيته وكان إذا
قرأ * ( أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى ) * ( القيامة : 40 ) قال : سبحانك فبلى ، فسألوه عن ذلك فقال :
سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رواه أبو داود .
الحديث الأول يشهد له حديث حذيفة المتقدم وحديث عوف الآتي ، والحديث الثاني سكت
عنه أبو داود والمنذري . قوله : ليلة التمام أي ليلة تمام البدر . قوله : عن موسى بن أبي عائشة
هو الهمداني الكوفي مولى آل جعدة بن هبيرة المخزومي ، قال في التقريب : ثقة عابد
من الخامسة وكان يرسل ، ومن دونه هم رجال الصحيح . قوله : كان رجل جهالة الصحابي
مغتفرة عند الجمهور وهو الحق . قوله : يصلي فوق بيته فيه جواز الصلاة على ظهر البيت
نيل الأوطار — صفحة 374
مساهمون: الشوكاني
ص٣٧٤