تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل الأوطار — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
رواه أبو داود . الحديث الأول أخرجه أيضا ابن حبان والأثرم ، وفي إسناده يحيى بن كثير الكاهلي ، قال أبو حاتم : لما سئل عنه شيخ . والمسور بضم الميم وفتح السين المهملة وتشديد الواو وفتحها كذا قيده الدارقطني وابن مأكولا والمنذري . قال الخطيب : يروى عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حديث واحد ، والحديث الثاني أخرجه الحاكم وابن حبان ورجال إسناده ثقات . ( وفي الباب ) عن أنس عند الحاكم بلفظ : كنا نفتح على الأئمة على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال الحافظ : وقد صح عن أبي عبد الرحمن السلمي قال : قال علي : إذا استطعمك الامام فأطعمه . قوله : آية كذا وكذا رواية ابن حبان : يا رسول الله إنك تركت آية كذا وكذا . قوله : فلبس ضبطه ابن رسلان بفتح اللام والباء الموحدة المخففة أي التبس واختلط عليه ، قال : ومنه قوله تعالى : * ( وللبسنا عليهم ما يلبسون ) * ( الانعام : 9 ) قال : وفي بعض النسخ بضم اللام وتشديد الموحدة المكسورة . قال المنذري : لبس بالتخفيف أي مع ضم اللام وكسر الموحدة . قوله : فلما انصرف ولفظ ابن حبان : فالتبس عليه ، فلما فرغ قال لأبي : أشهدت معنا ؟ قال : نعم ، قال : فما منعك أن تفتحها علي ؟ . ( والحديثان ) يدلان على مشروعية الفتح على الامام ، وقد ذهبت العترة والفريقان إلى أنه مندوب ، وذهب المنصور بالله إلى وجوبه . وقال زيد بن علي وأبو حنيفة في رواية عنه : أنه يكره . وقال أحمد بن حنبل : إنه يكره أن يفتح من هو في الصلاة على من هو في صلاة أخرى ، أو على من ليس في صلاة . واحتج من قال بالكراهة بما أخرجه أبو داود عن ابن إسحاق السبيعي عن الحرث الأعور عن علي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يا علي لا تفتح على الامام في الصلاة . قال أبو داود : أبو إسحاق السبيعي لم يسمع من الحرث إلا أربعة أحاديث ليس هذا منها . قال المنذري : والحرث الأعور ، قال غير واحد من الأئمة أنه كذاب ، وقد روي حديث الحرث عن علي مرفوعا عبد الرزاق في مصنفه بلفظ : لا تفتحن على الامام وأنت في الصلاة وهذا الحديث لا ينتهض لمعارضة الأحاديث القاضية بمشروعية الفتح ، وتقييد الفتح بأن يكون على إمام لم يؤد الواجب من القراءة وبآخر ركعة مما لا دليل عليه . وكذا تقييده بأن يكون في القراءة الجهرية ، والأدلة قد دلت على مشروعية الفتح مطلقا ، فعند نسيان الامام الآية في القراءة الجهرية يكون الفتح عليه بتذكيره تلك الآية كما في حديث الباب ، وعند نسيانه لغيرها من الأركان يكون