تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل الأوطار — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
جابر من قوله . وعن أبي سعيد عند ابن عدي في الكامل بلفظ حديث أبي هريرة بدون تلك الزيادة ، وفي إسناده أبو هارون عمارة بن جوين ، كذبه حماد بن زيد والجوزجاني . وعن ابن عمر عند ابن ماجة بلفظ : رخص رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للنساء في التصفيق وللرجال في التسبيح . قوله : من نابه شئ في صلاته أي نزل به شئ من الحوادث والمهمات وأراد إعلام غيره ، كإذنه لداخل ، وإنذاره لأعمى ، وتنبيهه لساه أو غافل . قوله : فإنما التصفيق للنساء هو بالقاف . وفي رواية لأبي داود : فإنما التصفيح قال زين الدين العراقي : والمشهور أن معناهما واحد ، قال عقبة : والتصفيح التصفيق . وكذا قال أبو علي البغدادي والخطابي والجوهري . قال ابن حزم : لا خلاف في أن التصفيح والتصفيق بمعنى واحد ، وهو الضرب بإحدى صفحتي الكف على الأخرى . قال العراقي : وما ادعاه من نفي الخلاف ليس بجيد ، بل فيه قولان آخران إنهما مختلفا المعنى : أحدهما أن التصفيق الضرب بظاهر إحداهما على الأخرى ، والتصفيق الضرب بباطن إحداهما على باطن الأخرى ، حكاه صاحب الاكمال وصاحب المفهم . والقول الثاني : أن التصفيح الضرب بأصبعين للإنذار والتنبيه ، وبالقاف بالجميع للهو واللعب . وروى أبو داود في سننه عن عيسى بن أيوب أن التصفيح الضرب بأصبعين من اليمين على باطن الكف اليسرى . ( وأحاديث الباب ) تدل على جواز التسبيح للرجال والتصفيق للنساء إذا ناب أمر من الأمور ، وهي ترد على ما ذهب إليه مالك في المشهور عنه من أن المشروع في حق الجميع التسبيح دون التصفيق ، وعلى ما ذهب إليه أبو حنيفة من فساد صلاة المرأة إذا صفقت في صلاتها ، وقد اختلف في حكم التسبيح والتصفيق هل الوجوب أو الندب أو الإباحة ؟ فذهب جماعة من الشافعية إلى أنه سنة منهم الخطابي وتقي الدين السبكي والرافعي وحكاه عن أصحاب الشافعي . باب الفتح في القراءة على الامام وغيره عن مسور بن يزيد المالكي قال : صلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فترك آية ، فقال له رجل : يا رسول الله آية كذا وكذا ، قال : فهلا ذكرتنيها ؟ . رواه أبو داود وعبد الله بن أحمد في مسند أبيه . وعن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلى صلاة فقرأ فيها فلبس عليه ، فلما انصرف قال لأبي : أصليت معنا ؟ قال : نعم ، قال : فما منعك ؟
نيل الأوطار — صفحة 372 | الشوكاني