جابر من قوله . وعن أبي سعيد عند ابن عدي في الكامل بلفظ حديث أبي هريرة
بدون تلك الزيادة ، وفي إسناده أبو هارون عمارة بن جوين ، كذبه حماد بن زيد والجوزجاني .
وعن ابن عمر عند ابن ماجة بلفظ : رخص رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للنساء في التصفيق
وللرجال في التسبيح . قوله : من نابه شئ في صلاته أي نزل به شئ من الحوادث والمهمات
وأراد إعلام غيره ، كإذنه لداخل ، وإنذاره لأعمى ، وتنبيهه لساه أو غافل . قوله : فإنما التصفيق
للنساء هو بالقاف . وفي رواية لأبي داود : فإنما التصفيح قال زين الدين العراقي : والمشهور
أن معناهما واحد ، قال عقبة : والتصفيح التصفيق . وكذا قال أبو علي البغدادي
والخطابي والجوهري . قال ابن حزم : لا خلاف في أن التصفيح والتصفيق بمعنى واحد ، وهو
الضرب بإحدى صفحتي الكف على الأخرى . قال العراقي : وما ادعاه من نفي الخلاف
ليس بجيد ، بل فيه قولان آخران إنهما مختلفا المعنى : أحدهما أن التصفيق الضرب بظاهر
إحداهما على الأخرى ، والتصفيق الضرب بباطن إحداهما على باطن الأخرى ، حكاه
صاحب الاكمال وصاحب المفهم . والقول الثاني : أن التصفيح الضرب بأصبعين للإنذار
والتنبيه ، وبالقاف بالجميع للهو واللعب . وروى أبو داود في سننه عن عيسى بن أيوب أن
التصفيح الضرب بأصبعين من اليمين على باطن الكف اليسرى . ( وأحاديث الباب )
تدل على جواز التسبيح للرجال والتصفيق للنساء إذا ناب أمر من الأمور ، وهي ترد على
ما ذهب إليه مالك في المشهور عنه من أن المشروع في حق الجميع التسبيح دون التصفيق ،
وعلى ما ذهب إليه أبو حنيفة من فساد صلاة المرأة إذا صفقت في صلاتها ، وقد اختلف
في حكم التسبيح والتصفيق هل الوجوب أو الندب أو الإباحة ؟ فذهب جماعة من الشافعية
إلى أنه سنة منهم الخطابي وتقي الدين السبكي والرافعي وحكاه عن أصحاب الشافعي .
باب الفتح في القراءة على الامام وغيره
عن مسور بن يزيد المالكي قال : صلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فترك آية ، فقال
له رجل : يا رسول الله آية كذا وكذا ، قال : فهلا ذكرتنيها ؟ . رواه أبو داود وعبد الله بن
أحمد في مسند أبيه . وعن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلى صلاة
فقرأ فيها فلبس عليه ، فلما انصرف قال لأبي : أصليت معنا ؟ قال : نعم ، قال : فما منعك ؟
نيل الأوطار — صفحة 372
مساهمون: الشوكاني
ص٣٧٢