تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل الأوطار — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
زيادة وهو أن لا يتشاءم الناس به ، كما صرحت بذلك في بعض طرق الحديث فقالت : وما حملني على مراجعته إلا أنه لم يقع في قلبي أن يحب الناس بعده رجلا قام مقامه . ( والحديث ) له فوائد ليس هذا محل بسطها . وقد استدل به المصنف ههنا على جواز البكاء في الصلاة . ووجه الاستدلال أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما صمم على استخلاف أبي بكر بعد أن أخبر أنه إذا قرأ غلبه البكاء دل ذلك على الجواز . باب حمد الله في الصلاة لعطاس أو حدوث نعمة عن رفاعة بن رافع قال : صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فعطست فقلت : الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى ، فلما صلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : من المتكلم في الصلاة ؟ فلم يتكلم أحد ، ثم قالها الثانية فلم يتكلم أحد ، ثم قالها الثالثة فقال رفاعة : أنا يا رسول الله ؟ فقال : والذي نفسي بيده لقد ابتدرها بضع وثلاثون ملكا أيهم يصعد بها رواه النسائي والترمذي . الحديث أخرجه البخاري ولفظه عن رفاعة بن رافع الزرقي قال : كنا نصلي يوما وراء النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلما رفع رأسه من الركعة قال : سمع الله لمن حمده ، فقال رجل من ورائه : ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ، فلما انصرف قال : من المتكلم ؟ قال : أنا ، قال : رأيت بضعا وثلاثين ملكا يبتدرونها أيهم يكتبها أول ولم يذكر العطاس ولا زاد : كما يحب ربنا ويرضى . وزاد أن ذلك عند الرفع من الركوع ، فيجمع بين الروايتين بأن الرجل المبهم في رواية البخاري هو رفاعة كما في حديث الباب ، ولا مانع أن يكني عن نفسه ، إما لقصد إخفاء عمله أو لنحو ذلك ، ويجمع أيضا بأن عطاسه وقع عند رفع رأسه . قوله : بضع البضع ما بين الثلاث إلى التسع أو إلى الخمس ، أو ما بين الواحد إلى الأربعة ، أو من أربع إلى تسع أو سبع . كذا في القاموس . قال الفراء : ولا يذكر البضع مع العشرين إلى التسعين ، وكذا قال الجوهري . ( والحديث ) يرد ذلك . قوله : أيهم يصعد بها في رواية البخاري : يكتبها . وفي رواية الطبراني : يرفعها . قال الحافظ : وأما أيهم فرويناه بالرفع وهو مبتدأ خبره يكتبها ، ويجوز النصب بتقدير ينظرون أيهم . وعند سيبويه أي موصولة والتقدير الذي هو يكتبها . ( وقد استشكل ) تأخير رفاعة إجابة النبي