تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
مَخْرَجاً
قال : نزلت في رجل من أشجع جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو مجهود ، فسأله فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : " اتق الله واصبر " ، قال : قد فعلت ، فأتى قومه ، فقالوا : ماذا قال لك ؟ قال : قال : " اتق الله واصبر " ، فقلت : قد فعلت حتى قال ذلك ثلاثا ، فرجع فإذا هو بابنه كان أسيرا في بني فلان من العرب ، فجاء معه بأعنز ، فرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : إن ابني كان أسيرا في بني فلان ، وإنه جاء بأعنز ، فطابت لنا ؟ قال : " نعم " . حدثنا ابن حميد قال : ثنا حكام ، قال : ثنا عمرو ، عن عمار الدهني ، عن سالم بن أبي الجعد في قوله
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً
قال : نزلت في رجل من أشجع أصابه الجهد ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له : " اتق الله واصبر " ، فرجع فوجد ابنا له كان أسيرا ، قد فكه الله من أيديهم ، وأصاب أعنزا ، فجاء ، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : هل تطيب لي يا رسول الله ؟ قال : " نعم " . حدثنا ابن حميد قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن ابن المنذر الثوري ، عن أبيه المنذر الثوري ، عن الربيع بن خثيم
يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً
قال : من كل شيء ضاق على الناس . حدثنا ابن حميد قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي الضحى ، عن مسروق
يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً
قال : يعلم أن الله إن شاء منعه ، وإن شاء أعطاه
وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ
يقول : من حيث لا يدري . قال : ثنا مهران ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة
يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً
قال : من شبهات الأمور ، والكرب عند الموت
وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ
من حيث لا يرجو ولا يؤمل . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة
وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ
لا يأمل ولا يرجو . وقوله :
وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ
يقول تعالى ذكره : ومن يتق الله في أموره ، ويفوضها إليه فهو كافيه . وقوله :
إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ
منقطع عن قوله
وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ
ومعنى ذلك : إن الله بالغ أمره بكل حال توكل عليه العبد أو لم يتوكل عليه . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي الضحى ، عن مسروق
وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ
توكل عليه أو لم يتوكل عليه ، غير أن المتوكل يكفر عنه سيئاته ، وينظم له أجرا . حدثنا أبو السائب ، قال : ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي الضحى ، عن مسروق بنحوه . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن صلت عن قيس ، عن الأعمش ، عن أبي الضحى ، عن مسروق ، عن عبد الله
وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ
قال : ليس بمتوكل الذي قد قضيت حاجته ، وجعل فضل من توكل عليه على من لم يتوكل أن يكفر عنه سيئاته ، ويعظم له أجرا . حدثنا ابن حميد قال ثنا مهران عن سفيان عن الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق أن الله بالغ أمره إن توكل عليه أو لم يتوكل ، غير أن المتوكل يعظم له أجرا ويكفر عنه سيئاته . حدثنا ابن حميد قال : ثنا جرير ، عن منصور ، عن الشعبي ، قال : تجالس شتير بن شكل ومسروق ، فقال شتير : إما أن تحدث ما سمعت من ابن مسعود فأصدقك ، وإما أن أحدث فتصدقني ؟ قال مسروق : لا بل حدث فأصدقك ، فقال : سمعت ابن مسعود يقول : إن أكبر آية في القرآن تفوضا :
وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ
قال مسروق : صدقت . وقوله :
قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً
يقول تعالى ذكره : قد جعل الله لكل شيء من الطلاق والعدة وغير ذلك حدا وأجلا وقدرا ينتهى إليه . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثني أبو السائب ، قال : ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي الضحى ، عن مسروق
قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً
قال : أجلا . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي الضحى ، عن مسروق
قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً
قال : منتهى . حدثنا
جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه — صفحة 90 | محمد بن جرير الطبري