هذا في الواحدة والثنتين ، وما يحدث الله بعد الثلاث . حدثنا يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، قال : أخبرنا أيوب ، قال : سمعت الحسن وعكرمة يقولان : المطلقة ثلاثا ، والمتوفي عنها لا سكنى لها ولا نفقة ؛ قال : فقال عكرمة لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً الطلاق فقال : ما يحدث بعد الثلاث . حدثنا علي بن عبد الأعلى المحاربي ، قال : ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي ، عن جويبر ، عن الضحاك في قوله : لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً يقول : لعل الرجل يراجعها في عدتها . حدثنا عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً هذا ما كان له عليها رجعة . حدثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً الطلاق قال : الرجعة . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً الطلاق قال : لعل الله يحدث في قلبك تراجع زوجتك ؛ قال : قال : ومن طلق للعدة جعل الله له في ذلك فسحة ، وحمل له ملكا إن أراد أن يرتجع قبل أن تنقضي العدة ارتجع . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً الطلاق قال : لعله يراجعها . وقوله : فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ يقول تعالى ذكره : فإذا بلغ المطلقات اللواتي هن في عدة أجلهن وذلك حين قرب انقضاء عددهن فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ الطلاق يقول : فأمسكوهن برجعة تراجعوهن ، إن أردتم ذلك بِمَعْرُوفٍ يقول : بما أمرك الله به من الإمساك وذلك بإعطائها الحقوق التي أوجبها الله عليه لها من النفقة والكسوة والمسكن وحسن الصحبة ، أو فارقوهن بمعروف ، أو اتركوهن حتى تنقضي عددهن ، فتبين منكم بمعروف ، يعني بإيفائها ما لها من حق قبله من الصداق والمتعة على ما أوجب عليها لها . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثني علي بن عبد الأعلى ، قال : ثني المحاربي عبد الرحمن بن محمد ، عن جويبر ، عن الضحاك ، قوله : فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ يقول : إذا انقضت عدتها قبل أن تغتسل من الحيضة الثالثة ، أو ثلاثة أشهر إن لم تكن تحيض ، يقول : فراجع إن كنت تريد المراجعة قبل أن تنقضي العدة بإمساك بمعروف ، والمعروف أن تحسن صحبتها أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ الطلاق والتسريح بإحسان : أن يدعها حتى تمضي عدتها ، ويعطيها مهرا إن كان لها عليه إذا طلقها ، فذلك التسريح بإحسان ، والمتعة على قدر الميسرة . حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، في قوله : فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ قال : إذا طلقها واحدة أو ثنتين ، يشاء أن يمسكها بمعروف ، أو يسرحها بإحسان . وقوله : وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ الطلاق وأشهدوا على الإمساك إن أمسكتموهن ، وذلك هو الرجعة ذوي عدل منكم ، وهما اللذان يرضى دينهما وأمانتهما . وقد بينا فيما مضى قبل معنى العدل بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع ، وذكرنا ما قال أهل العلم فيه . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قال : إن أراد مراجعتها قبل أن تنقضي عدتها ، أشهد رجلين كما قال الله وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ الطلاق عند الطلاق وعند المراجعة ، فإن راجعها فهي عنده على تطليقتين ، وإن لم يراجعها فإذا انقضت عدتها فقد بانت منه بواحدة ، وهي أملك بنفسها ، ثم تتزوج من شاءت ، هو أو غيره . حدثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، في قوله وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ قال : على الطلاق والرجعة . وقوله : وَأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ يقول : وأشهدوا على الحق إذا استشهدتم ، وأدوها على صحة إذا أنتم دعيتم إلى أدائها . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، في قوله : وَأَقِيمُوا
جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه — صفحة 88
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٨٨