تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
يا زيد " . حدثنا أبو كريب والقاسم بن بشر بن معروف ، قال : ثنا يحيى بن بكير ، قال : ثنا شعبة ، قال الحكم : أخبرني ، قال : سمعت محمد بن كعب القرظي قال : سمعت زيد بن أرقم قال : لما قال عبد الله بن أبي ابن سلول ما قال : لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا ، وقال :
لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ
قال : سمعته فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذكرت ذلك ، فلامني ناس من الأنصار ، قال : وجاء هو ، فحلف ما قال ذلك ، فرجعت إلى المنزل فنمت قال : فأتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم أو بلغني ، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : " إن الله تبارك وتعالى قد صدقك وعذرك " قال : فنزلت الآية
هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ
الآية . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا هاشم أبو النضر ، عن شعبة ، عن الحكم ، قال : سمعت محمد بن كعب القرظي ، قال : سمعت زيد بن أرقم يحدث بهذا الحديث . حدثنا محمد بن المثني ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن الحكم ، عن محمد بن كعب القرظي ، عن زيد بن أرقم ، قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة ، فقال عبد الله بن أبي بن سلول :
لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ
قال : فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته ، فحلف عبد الله بن أبي إنه لم يكن شيء من ذلك ، قال : فلامني قومي وقالوا : ما أردت إلى هذا ، قال : فانطلقت فنمت كئيبا أو حزينا ، قال : فأرسل إلي نبي الله صلى الله عليه وسلم ، أو أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : " إن الله قد أنزل عذرك وصدقك " ، قال : ونزلت هذه الآية :
هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا
حتى بلغ
لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ
حدثنا ابن المثني ، قال : ثنا ابن أبي عدي ، قال : أخبرني ابن عون ، عن محمد ، قال : سمعها زيد بن أرقم فرفعها إلى وليه ، قال : فرفعها وليه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : فقيل لزيد : وفت أذنك . حدثنا أحمد بن منصور الرمادي ، قال : ثنا إبراهيم بن الحكم بن أبان ، قال : ثني أبي الحكم بن أبان ، قال : ثني بشير بن مسلم أنه قيل لعبد الله بن أبي ابن سلول : يا أبا حباب إنه قد أنزل فيك آي شداد ، فأذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستغفر لك ، فلوى رأسه وقال : أمرتموني أن أو من فآمنت ، وأمرتموني أن أعطي زكاة مالي فأعطيت ، فما بقي إلا أن أسجد لمحمد . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا
الآية كلها قرأها إلى
الْفاسِقِينَ
أنزلت في عبد الله بن أبي ، وذلك أن غلاما من قرابته قرابة عبد الله بن أبي انطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فحدثه بحديث عنه وأمر شديد ، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإذا هو يحلف ويتبرأ من ذلك ، وأقبلت الأنصار على ذلك الغلام ، فلاموه وعذلوه وقيل لعبد الله : لو أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجعل يلوي رأسه : أي لست فاعلا ، وكذب علي ، فأنزل الله ما تسمعون . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ؛ وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قوله :
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ
قال : عبد الله بن أبي ، قيل له : تعال ليستغفر لك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلوى رأسه وقال : ماذا قلت ؟ . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، قال : قال له قومه : لو أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فاستغفر لك ، فجعل يلوي رأسه ، فنزلت فيه
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ
القول في تأويل قوله تعالى :
سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : سواء يا محمد على هؤلاء المنافقين الذين قيل لهم تعالوا يستغفر لكم ر سول الله
أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ
ذنوبهم
أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ
يقول : لن يصفح الله