عن سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم الطلاق في الصبي إذا قام على ثمن فأمه أحق أن ترضعه ، فإن لم يجد له من يرضعه أجبرت الأم على الرضاع . قال : ثنا مهران ، عن سفيان
فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ
قال : الرضاع إن أرضعت لك بأحر فهي أحق من غيرها ، وإن هي أبت أن ترضعه ولم تواتك فيما بينك وبينها عاسرتك في الأجر فاسترضع له أخرى الطلاق . وقوله :
وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ
يقول تعالى ذكره : وليقبل بعضكم أيها الناس من بعض ما أمركم بعضكم به بعضا من معروف . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
ذكر من قال ذلك : حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، في قوله :
وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ
قال : اصنعوا المعروف فيما بينكم . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان
وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ
حث بعضهم على بعض . وقوله :
وَإِنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى
الطلاق يقول : وإن تعاسر الرجل والمرأة في رضاع ولدها منه ، فامتنعت من رضاعه ، فلا سبيل له عليها ، الرضاع وليس له إكراهها على إرضاعه ، ولكنه يستأجر للصبي مرضعة غير أمه البائنة منه . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، في قوله :
وَإِنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى
قال : إن أبت الأم أن ترضع ولدها إذا طلقها أبوه التمس له مرضعة أخرى ، الأم أحق إذا رضيت من أجر الرضاع بما يرضى به غيرها ، فلا ينبغي له أن ينتزع منها الطلاق .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، قال : إن هي أبت أن ترضعه ولم تواتك فيما بينها وبينك عاسرتك في الأجر ، فاسترضع له أخرى الطلاق الرضاع . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قول الله :
وَإِنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ
الطلاق قال : الرضاع فرض لها من قدر ما يجد ، فقالت : لا أرضى هذا ؛ قال : وهذا بعد الفراق ، فأما وهي زوجته فإنها ترضع له طائعة ومكرهة إن شاءت وإن أبت ، فقال لها : ليس لي زيادة على هذا إن أحببت أن ترضعي بهذا فأرضعي ، وإن كرهت استرضعت ولدي ، فهذا قوله :
وَإِنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى
. وقوله :
لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ
الطلاق يقول تعالى ذكره :
لينفق الذي بانت منه امرأته إذا كان ذا سعة من المال ، وغني من سعة ماله وغناه على امرأته البائنة في أجر رضاع ولده منها ، الرضاع وعلى ولده الصغير
وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ
يقول : ومن ضيق عليه رزقه فلم يوسع عليه ، فلينفق مما أعطاه الله على قدر ماله ، وما أعطى منه . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي
لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ
الرضاع قال : من سعة موجده ، قال :
وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ
قال : من قتر عليه رزقه الطلاق . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان
لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ
الطلاق الرضاع يقول : من طاقته . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : الطلاق
لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ
قال : فرض لها من قدر ما يجد الرضاع . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ؛ وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن قال : ثني ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد
لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ
قال : الرضاع على المطلقة إذا أرضعت له الطلاق . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن أبي سنان ، قال : سأل عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، عن أبي عبيدة ، فقيل له : إنه يلبس الغليظ من الثياب ، ويأكل أخشن الطعام ، فبعث إليه بألف دينار ، وقال للرسول : انظر ما يصنع إذا هو أخذها ، فما لبث أن لبس ألين الثياب ، وأكل أطيب الطعام ، فجاء الرسول فأخبره ، فقال رحمه الله :
تأول هذه الآية
لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ
. وقوله :
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها
يقول : التكليف على قدر الطاقة لا يكلف الله أحدا من النفقة على من تلزمه نفقته بالقرابة والرحم