تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
شئ . وقوله :
وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ
يقول : وخلق من الأرض مثلهن لما في كل واحدة منهن مثل ما في السماوات من الخلق . ذكر من قال ذلك : حدثني عمرو بن علي ومحمد بن المثني ، قالا : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي الضحى ، عن ابن عباس ، قال في هذه الآية :
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ
قال عمرو : قال : في كل أرض مثل إبراهيم ونحو ما على الأرض من الخلق . وقال ابن المثني : في كل سماء إبراهيم . حدثنا عمرو بن علي ، قال : ثنا وكيع ، قال : ثنا الأعمش ، عن إبراهيم بن مهاجر ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، في قوله
سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ
قال : لو حدثتكم بتفسيرها لكفرتم وكفركم تكذيبكم بها . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا أبو بكر ، عن عاصم ، عن زر ، عن عبد الله ، قال : خلق الله سبع سماوات غلظ كل واحدة مسيرة خمس مئة عام ، وبين كل واحدة منهن خمس مئة عام ، وفوق السبع السماوات الماء ، والله جل ثناؤه فوق الماء ، لا يخفى عليه شئ من أعمال بني آدم . والأرض سبع ، بين كل أرضين خمس مئة عام ، وغلظ كل أرض خمس مئة عام . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يعقوب بن عبد الله بن سعد القمي الأشعري ، عن جعفر بن أبي المغيرة الخزاعي ، عن سعيد بن جبير ، قال : قال رجل لابن عباس
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ
الآية ، فقال ابن عباس : ما يؤمنك أن أخبرك بها فتكفر . قال : ثنا عباس ، عن عنبسة ، عن ليث ، عن مجاهد ، قال : هذه الأرض إلى تلك مثل الفسطاط ضربته في فلاة ، وهذه السماء إلى تلك السماء ، مثل حلقة رميت بها في أرض فلاة . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن أبي جعفر ، عن الربيع بن أنس ، قال : السماء أولها موج مكفوف ؛ والثانية صخرة ؛ والثالثة حديد ؛ والرابعة نحاس ؛ والخامسة فضة ؛ والسادسة ذهب ، والسابعة ياقوتة . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : ثنا جرير بن حازم ، قال : ثني محمد بن قيس ، عن مجاهد ، قال : هذا البيت الكعبة رابع أربعة عشر بيتا في كل سماء بيت ، كل بيت منها حذو صاحبه ، لو وقع وقع عليه ، وإن هذا الحرم حرمي بناؤه من السماوات السبع والأرضين السبع . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله :
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ
خلق سبع سماوات وسبع أرضين في كل سماء من سمائه ، وأرض من أرضه ، خلق من خلقه وأمر من أمره ، وقضاء من قضائه . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة قال : بينا النبي صلى الله عليه وسلم جالس مرة مع أصحابه ، إذا مرت سحابة ، قال النبي صلى الله عليه وسلم أترون ما هذا ؟ هذ العنان ، هذه روايا الأرض يسولها الله إلى قوم لا يعبدونه ؛ قال : أترون ما هذه السماء ؟ " قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : هذه السماء موج مكفوف ، وسقف محفوظ ؛ ثم قال : أتدرون ما فوق ذلك ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : فوق ذلك سماء أخرى ، حتى عد سبع سماوات وهو يقول : أتدرون ما بينهما خمس مئة سنة ؛ ثم قال : أتدرون ما فوق ذلك ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : فوق ذلك العرش ، قال : أتدرون ما بينهما ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم قال : بينهما خمس مئة سنة ؛ ثم قال : أتدرون ما هذه الأرض ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : تحت ذلك أرض ، قال : أتدرون كم بينهما ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم . قال : بينهما مسيرة خمس مئة سنة ، حتى عد سبع أرضين ، ثم قال : والذي نفسي بيده لو دلي رجل بحبل حتى يبلغ أسفل الأرضين السابعة لهبط على الله ؛ ثم قال :
هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
. حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، قال : التقى أربعة من الملائكة بين السماء والأرض ، فقال بعضهم لبعض : من أين جئت ؟ قال أحدهم : أرسلني ربي من السماء السابعة ، وتركته ؛ ثم قال الآخر : أرسلني ربي من الأرض السابعة وتركته ؛ ثم قال الآخر : أرسلني ربي من المشرق وتركته ؛ ثم قال