يحدّث عمرو بن دينار عن حكيم بن معاوية عن أبيه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال وأشار بيده إلى الشام قال هاهنا إلى هاهنا تحشرون ركبانا ومشاة على وجوهكم يوم القيامة على أفواهكم الفدام توفون سبعين أمة أنتم آخرها وأكرمها على اللّه وان أوّل ما يعرب من أحدكم فخذه ( حدثنا ) مجاهد ابن موسى قال ثنا يزيد قال أخبرنا الجريري عن حكيم بن معاوية عن أبيه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال تجيؤن يوم القيامة على أفواهكم الفدام وان أوّل ما يتكلم من الآدمىّ فخذه وكفه ( حدثني ) يعقوب بن إبراهيم قال ثنا ابن علية عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جدّه قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مالي أمسك بحجزكم من النار ألا ان ربى داعىّ وانه سائلى هل بلغت عباده وانى قائل رب قد بلغتهم فيبلغ شاهدكم غائبكم ثم انكم مدعوّن مفدمة أفواهكم بالفدام ثم إن أول ما يبين عن أحدكم لفخذه وكفه ( حدثني ) محمد بن خلف قال ثنا الهيثم بن خارجة عن إسماعيل بن عياش عن ضمضم بن زرعة عن شريح بن عبيد عن عقبة سمع النبي صلى اللّه عليه وسلم يقول إن أول عظم تكلم من الإنسان يوم يختم على الأفواه فخذه من الرجل الشمال وقوله وهو خلقكم أوّل مرة يقول تعالى ذكره واللّه خلقكم الخلق الأول ولم تكونوا شيئا واليه ترجعون يقول واليه مصيركم من بعد مماتكم وما كنتم تستترون في الدنيا أن يشهد عليكم يوم القيامة سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم واختلف أهل التأويل في معنى قوله وما كنتم تستترون فقال بعضهم معناه وما كنتم تستخفون ذكر من قال ذلك ( حدثنا ) محمد بن الحسين قال ثنا أحمد بن المفضل قال ثنا أسباط عن السدى وما كنتم تستترون أي تستخفون منها وقال آخرون معناه وما كنتم تتقون ذكر من قال ذلك ( حدثني ) محمد بن عمرو قال ثنا أبو عاصم قال ثنا عيسى ( وحدثني ) الحرث قال ثنا الحسن قال ثنا ورقاء جميعا عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قوله وما كنتم تستترون قال تتقون وقال آخرون بل معنى ذلك وما كنتم تظنون ذكر من قال ذلك ( حدثنا ) بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة وما كنتم تستترون يقول وما كنتم تظنون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم حتى بلغ كثيرا مما كنتم « 1 » تعملون واللّه ان عليك يا ابن آدم لشهودا غير متهمة من بدنك فراقبهم واتق اللّه في سر أمرك وعلانيتك فإنه لا يخفى عليه خافية الظلمة عنده ضوء والسر عنده علانية فمن استطاع ان يموت وهو باللّه حسن الظن فليفعل ولا قوّة الا باللّه وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال معنى ذلك وما كنتم تستخفون فتتركوا ركوب محارم اللّه في الدنيا حذرا أن يشهد عليكم سمعكم وأبصاركم اليوم وانما قلنا ذلك أولى الأقوال في ذلك بالصواب لان المعروف من معاني الاستتار الاستخفاء فان قال قائل وكيف يستخفى الإنسان عن نفسه مما يأتي قيل قد بينا أن معنى ذلك انما هو الأماني وفي تركه إتيانه اخفاؤه عن نفسه وقوله ولكن ظننتم أن اللّه لا يعلم كثيرا مما « « 2 » » كنتم تعملون يقول جل ثناؤه ولكن حسبتم حين ركبتم في الدنيا ما ركبتم من معاصي اللّه أن اللّه لا يعلم كثيرا مما تعملون من أعمالكم الخبيثة فلذلك لم تستتروا أن يشهد عليكم سمعكم وأبصاركم وجلودكم فتتركوا ركوب ما حرم اللّه عليكم وذكر أن هذه الآية نزلت من أجل نفر تدارؤا بينهم في علم اللّه بما يقولونه ويتكلمون سرا ذكر الخبر بذلك ( حدثني ) محمد ابن يحيى القطعي قال ثنا أبو داود قال ثنا قيس عن منصور عن مجاهد عن أبي معمر الأزدي عن عبد اللّه بن مسعود قال كنت مستترا بأستار الكعبة فدخل ثلاثة نفر ثقفيان وقرشىّ أو قرشيان وثقفىّ كثير شحوم بطونهما قليل فقه قلوبهما فتكلموا بكلام لم أفهمه فقال أحدهم
هامش
( 1 و 2 ) التلاوة مما تعملون