عن مجاهد قوله ريحا صرصرا قال شديدة ( حدثني ) الحرث قال ثنا الحسن قال ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد ريحا صرصرا شديدة السموم عليهم وقال آخرون بل عنى بها أنها باردة ذكر من قال ذلك ( حدثنا ) بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا قال الصرصر الباردة ( حدثنا ) ابن عبد الأعلى قال ثنا ابن ثور عن معمر عن قتادة في قوله ريحا صرصرا قال باردة ( حدثنا ) محمد بن الحسين قال ثنا احمد قال ثنا أسباط عن السدى ريحا صرصرا قال باردة ذات الصوت ( حدثت ) عن الحسين قال سمعت أبا معاذ يقول ثنا عبيد قال سمعت الضحاك يقول في قوله ريحا صرصرا يقول ريحا فيها برد شديد وأولى القولين في ذلك بالصواب قول مجاهد وذلك أن قوله صرصرا انما هو صوت الريح إذا هبت بشدّة فسمع لها كقول القائل صرر ثم جعل ذلك من أجل التضعيف الذي في الراء فقال ثم أبدلت احدى الراءات صادا لكثرة الراءات كما قيل في ردّده ردرده وفي نههه نهنهه كما قال رؤبة
فاليوم قد نهنهنى تنهنهى * وأولى حلم ليس بالمسفه
وكما قيل في كففه كفكفه كما قال النابغة
أكفكف عبرة غلبت عداتي * إذا نهنهتها عادت ذباحا
وقد قيل إن النهر الذي يسمى صرصرا انما سمى بذلك لصوت الماء الجاري فيه وانه فعلل من صرر نظير الريح الصرصر وقوله في أيام نحسات اختلف أهل التأويل في تأويل النحسات فقال بعضهم عنى بها المتتابعات ذكر من قال ذلك ( حدثني ) محمد بن سعد قال ثنى أبى قال ثنى عمى قال ثنى أبى عن أبيه عن ابن عباس قوله في أيام نحسات قال أيام متتابعات أنزل اللّه فيهن العذاب وقال آخرون عنى بذلك المشائيم ذكر من قال ذلك ( حدثني ) محمد بن عمرو قال ثنا أبو عاصم قال ثنا عيسى ( وحدثني ) الحرث قال ثنا الحسن قال ثنا ورقاء جميعا عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قوله أيام نحسات قال مشائيم ( حدثنا ) بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة في أيام نحسات أيام واللّه كانت مشؤمات على القوم ( حدثنا ) ابن عبد الأعلى قال ثنا ابن ثور عن معمر عن قتادة قال النحسات المشئومات النكدات ( حدثنا ) محمد بن الحسين قال ثنا أحمد بن المفضل قال ثنا أسباط عن السدى في أيام نحسات قال أيام مشؤمات عليهم وقال آخرون معنى ذلك أيام ذات شر ذكر من قال ذلك ( حدثني ) يونس قال أخبرنا ابن وهب قال قال ابن زيد في قوله أيام نحسات قال النحس الشر أرسل عليهم ريح شر ليس فيها من الخير شئ وقال آخرون النحسات الشداد ذكر من قال ذلك ( حدثت ) عن الحسين قال سمعت أبا معاذ يقول ثنا عبيد قال سمعت الضحاك يقول في أيام نحسات قال شداد وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال عنى بها أيام مشائيم ذات نحوس لأن ذلك هو المعروف من معنى النحس في كلام العرب وقد اختلفت القراء في قراءة ذلك فقرأته عامة قراء الأمصار غير نافع وأبى عمرو في أيام نحسات بكسر الحاء وقرأه نافع وأبو عمرو نحسات بسكون الحاء وكان أبو عمرو فيما ذكر لنا عنه يحتج لتسكينه الحاء بقوله يوم نحس مستمر وأن الحاء فيه ساكنة والصواب من القول في ذلك أن يقال انهما قراءتان مشهورتان قد قرأ بكل واحدة منهما قراء علماء مع اتفاق معنييهما وذلك أن تحريك الحاء وتسكينها في ذلك لغتان معروفتان يقال هذا يوم نحس ويوم نحس بكسر الحاء وسكونها قال الفراء أنشدني بعض العرب
أبلغ جذاما ولخما أن إخوتهم * طيا وبهراء قوم نصرهم نحس