تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦

قطع أصله عنه . فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ ما يَغِيظُ ما دخلهم من ذلك وغاظهم الله به من نصرة النبي صلى الله عليه وسلم ، وما ينزل عليه . وقال آخرون من قال " الهاء " التي في قوله : " ينصره " من ذكر محمد صلى الله عليه وسلم ؛ معنى النصر هاهنا الرزق . فعلى قول هؤلاء تأويل الكلام : من كان يظن أن لن يرزق الله محمدا في الدنيا ، ولن يعطيه . وذكروا سماعا من العرب : من ينصرني نصره الله ، بمعنى : من يعطني أعطاه الله . وحكوا أيضا سماعا منهم : نصر المطر أرض كذا : إذا جادها وأحياها . واستشهد لذلك ببيت الفقعسي :

وإنك لا تعطي امرأ فوق حظه * ولا تملك الشق الذي الغيث ناصره

ذكر من قال ذلك : حدثني أبو كريب ، قال : ثنا ابن عطية ، قال : ثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن التميمي ، قال : قلت لابن عباس : أرأيت قوله : مَنْ كانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّماءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ ما يَغِيظُ قال : من كان يظن أن لن ينصر الله محمدا ، فليربط حبلا في سقف ثم ليختنق به حتى يموت . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام عن عنبسة ، عن أبي إسحاق الهمداني ، عن التميمي ، قال : سألت ابن عباس ، عن قوله : مَنْ كانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ قال : أن لن يرزقه الله في الدنيا والآخرة ، فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّماءِ والسبب : الحبل ، والسماء : سقف البيت ؛ فليعلق حبلا في سماء البيت ثم ليختنق ؛ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ هذا الذي صنع ما يجد من الغيظ . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن عمرو بن مطرف ، عن أبي إسحاق ، عن رجل من بني تميم ، عن ابن عباس ، مثله . حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن التميمي ، عن ابن عباس : مَنْ كانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّماءِ قال : سماء البيت . حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا أبو داود ، قال : ثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، قال : سمعت التميمي ، يقول : سألت ابن عباس ، فذكر مثله . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبى ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس ، قوله : مَنْ كانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ إلى قوله : ما يَغِيظُ قال : السماء التي أمر الله أن يمد إليها بسبب سقف البيت أمر أن يمد إليه بحبل فيختنق به ، قال : فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ إذا اختنق إن خشي أن لا ينصره الله وقال آخرون : الهاء في " ينصره " من ذكر " من " . وقالوا : معنى الكلام : من كان يظن أن لن يرزقه الله في الدنيا والآخرة ، فليمدد بسبب إلى سماء البيت ثم ليختنق ، فلينظر هل يذهبن فعله ذلك ما يغيظ ، أنه لا يرزق ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ؛ وحدثني الحرث . . . عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قول الله أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ قال : يرزقه الله . فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ قال : بحبل إِلَى السَّماءِ سماء ما فوقك . ثُمَّ لْيَقْطَعْ ليختنق ، هل يذهبن كيده ذلك خنقه أن لا يرزق . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، في قوله : مَنْ كانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ يرزقه الله . فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّماءِ قال : بحبل إلى السماء . حدثنا القاسم . . . ثني حجاج قال ابن جريج ، عن عطاء الخراساني ، عن ابن عباس ، قال : إِلَى السَّماءِ إلى سماء البيت . قال ابن جريج : وقال مجاهد : ثُمَّ لْيَقْطَعْ قال : ليختنق ، وذلك كيده ما يَغِيظُ قال : ذلك خنقه أن لا يرزقه الله . حدثنا عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد بن سليمان ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ يعني : بحبل . إِلَى السَّماءِ يعني : سماء البيت . حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، قال : أخبرنا أبو رجاء ، قال : سئل عكرمة في قوله : فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّماءِ قال : سماء البيت . ثُمَّ لْيَقْطَعْ قال : يختنق . وأولى ذلك بالصواب عندي في تأويل