والفريق الآخر : عبدة الأوثان من مشركي قريش الذين تبارزوا يوم بدر . ذكر من قال ذلك :
حدثني يعقوب ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا أبو هاشم عن أبي مجلز ، عن قيس بن عبادة قال : سمعت أبا ذر يقسم قسما أن هذه الآية :
هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ
نزلت في الذين بارزوا يوم بدر :
حمزة وعلي وعبيدة بن الحارث ، وعتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة . قال : وقال على : إني لأول أو من أول من يجثو للخصومة يوم القيامة بين يدي الله تبارك وتعالى . حدثنا علي بن سهل ، قال : ثنا مؤمل ، قال : ثنا سفيان ، عن أبي هاشم ، عن أبي مجلز ، عن قيس بن عباد ، قال : سمعت أبا ذر يقسم بالله قسما لنزلت هذه الآية في ستة من قريش : حمزة بن عبد المطلب وعلي بن أبي طالب وعبيدة بن الحارث رضي الله عنهم ، وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة
هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ
إلى آخر الآية .
إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
إلى آخر الآية . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن أبي هاشم ، عن أبي مجلز ، عن قيس بن عباد ، قال :
سمعت أبا ذر يقسم ، ثم ذكر نحوه . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا محمد بن محبب ، قال : ثنا سفيان ، عن منصور بن المعتمر ، عن هلال بن يساف ، قال : نزلت هذه الآية في الذين تبارزوا يوم بدر :
هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ
. حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة بن الفضل ، قال : ثني محمد بن إسحاق ، عن بعض أصحابه ، عن عطاء بن يسار ، قال : نزلت هؤلاء الآيات :
هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ
في الذين تبارزوا يوم بدر : حمزة وعلي وعبيدة بن الحارث ، وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة . إلى قوله :
وَهُدُوا إِلى صِراطِ الْحَمِيدِ
. حدثنا ابن حميد قال : ثنا جرير ، عن منصور ، عن أبي هاشم ، عن أبي مجلز ، عن قيس بن عباد ، قال : والله لأنزلت هذه الآية :
هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ
في الذين خرج بعضهم إلى بعض يوم بدر : حمزة وعلي وعبيدة رحمة الله عليهم ، وشيبة وعتبة والوليد بن عتبة . وقال آخرون من قال أحد الفريقين فريق الإيمان : بل الفريق الآخر أهل الكتاب . ذكر من قال ذلك : حدثنا محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس ، قوله :
هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ
قال : هم أهل الكتاب ، قالوا للمؤمنين : نحن أولى بالله ، وأقدم منكم كتابا ، ونبينا قبل نبيكم . وقال المؤمنون : نحن أحق بالله ، آمنا بمحمد ، وآمنا بنبيكم وبما أنزل الله من كتاب ، فأنتم تعرفون كتابنا ونبينا ، ثم تركتموه وكفرتم به حسدا . وكان ذلك خصومتهم في ربهم . وقال آخرون منهم : بل الفريق الآخر الكفار كلهم من أي ملة كانوا . ذكر من قال ذلك : حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، قال : ثنا أبو تميلة ، عن أبي حمزة ، عن جابر ، عن مجاهد وعطاء بن أبي رياح وأبي قزعة ، عن الحسين ، قال : هم الكافرون والمؤمنون اختصموا في ربهم . حدثنا القاسم قال ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد : مثل الكافر والمؤمن ؛ قال ابن جريج : خصومتهم التي اختصموا في ربهم ، خصومتهم في الدنيا من أهل كل دين ، يرون أنهم أولى بالله من غيرهم .
حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا أبو بكر بن عياش ، قال : كان عاصم والكلبي يقولان جميعا في :
هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ
قال : أهل الشرك والإسلام حين اختصموا أيهم أفضل ، قال : جعلا الشرك ملة . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى . وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قوله :
هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ
قال : مثل المؤمن والكافر اختصامهما في البعث . وقال آخرون : الخصمان اللذان ذكرهما الله في هذه الآية : الجنة والنار . ذكر من قال ذلك : حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا أبو تميلة ، عن أبي حمزة ، عن جابر ، عن عكرمة :
هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ