صوافي " قال : مخلصين البدن . حدثنا ابن عبد الأعلى قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، قال : قال الحسن :
" صوافي " : خالصة . حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، قال : قال الحسن : " صوافي " : البدن خالصة لله . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن قيس بن مسلم ، عن شقيق الضبي : " فاذكروا اسم الله عليها صوافي " قال : البدن خالصة . قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا أيمن بن نابل ، قال : سألت طاوسا عن قوله : " فاذكروا اسم الله عليها صوافي " البدن قال : خالصا . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : البدن " فاذكروا اسم الله عليها صوافي " قال : خالصة ليس فيها شريك كما كان المشركون يفعلون ، يجعلون لله ولآلهتهم صوافي صافية لله تعالى . ذكر من تأوله بتأويل من قرأه " صوافن " : حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : في حرف ابن مسعود : " فاذكروا اسم الله عليها صوافن " : البدن أي معقلة قياما . حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة : في حرف ابن مسعود : " فاذكروا اسم الله عليها صوافن " قال : أي معقلة قياما البدن . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد ، قال : من قرأها البدن " صوافن " قال : معقولة . قال : ومن قرأها :
صَوافَّ
قال : تصف بين يديها . حدثنا عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله :
فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها صَوافَّ
يعني صوافن ، والبدنة إذا نحرت عقلت يد واحدة ، فكانت على ثلاث ، وكذلك تنحر . قال أبو جعفر : وقد تقدم بيان أولى هذه الأقوال بتأويل قوله :
صَوافَّ
وهي المصطفة بين أيديها المعقولة إحدى قوائمها البدن . وقوله :
فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها
يقول : فإذا سقطت فوقعت جنوبها إلى الأرض بعد النحر ،
فَكُلُوا مِنْها
البدن وهو من قولهم : قد وجبت الشمس : إذا غابت فسقطت للتغيب ، ومنه قول أوس ابن حجر :
ألم تكسف الشمس والبدر * والكواكب للجبل الواجب
يعني بالواجب : الواقع . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثني عيسى ؛ وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد :
فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها
سقطت إلى الأرض .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، مثله . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، في قوله :
فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها
البدن قال : إذا فرغت ونحرت .
حدثني محمد بن عمارة ، قال : ثنا عبيد الله بن موسى ، قال : أخبرنا إسرائيل ، عن أبي يحيى ، عن مجاهد :
فَإِذا وَجَبَتْ
البدن نحرت . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس ، قوله :
فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها
البدن قال : إذا نحرت . حدثني يونس ، قال :
أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها
البدن قال : فإذا ماتت . وقوله :
فَكُلُوا مِنْها
وهذا مخرجه مخرج الأمر ومعناه الإباحة والإطلاق ؛ يقول الله : فإذا نحرت فسقطت ميتة بعد النحر فقد حل لكم أكلها ، وليس بأمر إيجاب . وكان إبراهيم النخعي يقول في ذلك ما : حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قالا : ثنا سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم ، قال : المشركون كانوا لا يأكلون من ذبائحهم ، البدن فرخص للمسلمين ، فأكلوا منها ، فمن شاء أكل ومن شاء لم يأكل . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا مؤمل ، قال : ثنا سفيان ، عن حصين ، عن مجاهد ، قال : إن شاء أكل وإن شاء لم يأكل ، فهي بمنزلة :
وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا
حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس ا :
فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ
البدن يقول : يأكل منها ويطعم .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا يونس عن الحسن . وأخبرنا مغيرة ،