عن إبراهيم ، وأخبرنا حجاج ، عن عطاء . وأخبرنا حصين ، عن مجاهد ، في قوله :
فَكُلُوا مِنْها
البدن قال : إن شاء أكل وإن شاء لم يأكل ، قال مجاهد : هي رخصة ، هي كقوله :
فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ
ومثل قوله :
وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا
وقوله :
وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ
البدن يقول : فأطعموا منها القانع . واختلف أهل التأويل في المعني بالقانع والمعتر ، فقال بعضهم : القانع الذي يقنع بما أعطي أو بما عنده ولا يسأل ، والمعتر : الذي يتعرض لك أن تطعمه من اللحم ولا يسأل . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس ، في قوله :
وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ
قال : القانع : المستغني بما أعطيته وهو في بيته ، والمعتر : الذي يتعرض لك ويلم بك أن تطعمه من اللحم ولا يسأل . وهؤلاء الذين أمر أن يطعموا من البدن . حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، عن ليث ، عن مجاهد ، قال : القانع : جارك الذي يقنع بما أعطيته ، والمعتر : الذي يتعرض لك ولا يسألك البدن .
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرني أبو صخر ، عن القرظي أنه كان يقول في هذه الآية :
وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ
البدن القانع : الذي يقنع بالشيء اليسير يرضى به ، والمعتر : الذي يمر بجانبك لا يسأل شيئا ؛ فذلك المعتر . وقال آخرون : القانع : الذي يقنع بما عنده ولا يسأل ؛ والمعتر : الذي يعتريك فيسألك .
ذكر من قال ذلك : حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، قوله :
الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ
يقول : القانع المتعفف ؛
وَالْمُعْتَرَّ
يقول : السائل . حدثنا ابن أبي الشوارب ، قال : ثنا عبد الواحد ، قال : ثنا خصيف ، قال : سمعت مجاهد ا يقول : القانع : أهل مكة ؛ والمعتر : الذي يعتريك فيسألك البدن . حدثني أبو السائب ، قال : ثنا عطاء ، عن خصيف ، عن مجاهد مثله . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا مسلم بن إبراهيم ، قال : ثني كعب بن فروخ ، قال : سمعت قتادة يحدث ، عن عكرمة ، في قوله :
الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ
البدن قال : القانع : الذي يقعد في بيته ، والمعتر : الذي يسأل . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الأعلى ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قال : القانع : المتعفف الجالس في بيته ؛ والمعتر : الذي يعتريك فيسألك . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قال :
الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ
قال : القانع : الطامع بما قبلك ولا يسألك ؛ والمعتر : الذي يعتريك ويسألك البدن . حدثني نصر بن عبد الرحمن ، قال : ثنا المحاربي ، عن سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد وإبراهيم قالا : القانع : الجالس في بيته ؛ والمعتر : الذي يسألك البدن . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الأعلى ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة في القانع والمعتر ، قال : القانع : الذي يقنع بما في يديه ؛ والمعتر :
الذي يعتريك ، ولكليهما عليك حق يا ابن آدم البدن . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن منصور ، عن مجاهد :
فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ
البدن قال : القانع الذي يجلس في بيته . والمعتر : الذي يعتريك .
وقال آخرون : القانع : هو السائل ، والمعتر : هو الذي يعتريك ولا يسأل البدن . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الأعلى ، قال : ثنا يونس ، عن الحسن ، قال : القانع : الذي يقنع إليك ويسألك ؛ والمعتر : الذي يتعرض لك ولا يسألك البدن . حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن منصور بن زاذان ، عن الحسن ، في هذه الآية :
وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ
البدن قال : القانع : الذي يقنع ، والمعتر :
الذي يعتريك . قال : وقال الكلبي : القانع : الذي يسألك ؛ والمعتر : الذي يعتريك ، يتعرض ولا يسألك البدن .
حدثني نصر عبد الرحمن الأودي ، قال : ثنا المحاربي ، عن سفيان ، عن يونس ، عن الحسن ، في قوله :
وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ
البدن قال : القانع : الذي يسألك ، والمعتر : الذي يتعرض لك . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن إدريس ، عن أبيه إدريس ، قال : قال سعيد بن جبير : القانع : السائل البدن . حدثني محمد بن إسماعيل الأحمسي ، قال : ثني غالب ، قال : ثني شريك ، عن فرات القزاز ، عن سعيد بن جبير ، في قوله :
الْقانِعَ
البدن