تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد :
وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ
قال : المطمئنين . حدثني أبو كريب ، قال : ثنا ابن يمان ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، قوله :
وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ
المطمئنين إلى الله . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى . وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله :
وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ
قال : المطمئنين . حدثنا الحسن ، قال : ثنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، في قوله :
وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ
قال : المتواضعين . وقال آخرون في ذلك بما : حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا محمد بن مسلم ، عن عثمان بن عبد الله بن أوس ، عن عمرو بن أوس ، قال : المخبتون : الذين لا يظلمون ، وإذا ظلموا لم ينتصروا . حدثني محمد بن عثمان الواسطي ، قال : ثنا حفص ، بن عمر ، قال : ثنا محمد بن مسلم الطائفي ، قال : ثني عثمان بن عبد الله بن أوس ، عن عمرو بن أوس مثله . القول في تأويل قوله تعالى :
الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلى ما أَصابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ
فهذا من نعت المخبتين ؛ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : وبشر يا محمد المخبتين الذين تخشع قلوبهم لذكر الله وتخضع من خشيته ، وجلا من عقابه وخوفا من سخطه . كما : حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله :
الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ
قال : لا تقسو قلوبهم .
وَالصَّابِرِينَ عَلى ما أَصابَهُمْ
من شدة في أمر الله ، ونالهم من مكروه في جنبه .
وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ
المفروضة .
وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ
من الأموال .
يُنْفِقُونَ
في الواجب عليهم إنفاقها فيه ، في زكاه ونفقة عيال ومن وجبت عليه نفقته وفي سبيل الله . القول في تأويل قوله تعالى :
وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ . . .
وَأَطْعِمُوا
يقول تعالى ذكره :
وَالْبُدْنَ
وهي جمع بدنة ، وقد يقال لواحدها : بدن ، وإذا قيل بدن احتمل أن يكون جمعا وواحدا ، يدل على أنه قد يقال ذلك للواحد قول الراجز :
على حين تملك الأمورا * صوم شهور وجبت نذورا
وحلق رأسي وافيا مضفورا * وبدنا مدرعا موفورا
والبدن : هو الضخم من كل شيء ، ولذلك قيل لامرئ القيس بن النعمان صاحب الخورنق والسدير . البدن ، لضخمه واسترخاء لحمه ، فإنه يقال : قد بدن تبدينا . فمعنى الكلام والإبل العظام الأجسام الضخام البدن ، جعلناها لكم أيها الناس من شعائر الله ؛ يقول : من أعلام أمر الله الذي أمركم به في مناسك حجكم إذا قلدتموها وجللتموها وأشعرتموها ، علم بذلك وشعر أنكم فعلتم ذلك من الإبل والبقر . كما : حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا يحيى ، عن ابن جريج ، قال : قال عطاء :
وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ
قال : البقرة والبعير . وقوله :
لَكُمْ فِيها خَيْرٌ
يقول : لكم في البدن خير ؛ وذلك الخير هو الأجر في الآخرة بنحرها والصدقة بها ، وفي الدنيا : الركوب إذا احتاج إلى ركوبها . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قول الله :
لَكُمْ فِيها خَيْرٌ
قال : أجر ومنافع في البدن . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، مثله . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم :
لَكُمْ فِيها خَيْرٌ
قال : اللبن والركوب إذا احتاج . حدثنا عبد الحميد بن بيان ، قال : أخبرنا إسحاق ، عن شريك ، عن منصور ، عن إبراهيم :
لَكُمْ فِيها خَيْرٌ
قال : إذا اضطررت