عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس :
أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ
يقول : إن شئت أخذته على أثر موت صاحبه وتخوف بذلك . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن عطاء الخراساني ، عن ابن عباس :
عَلى تَخَوُّفٍ
قال : التنقص ، والتفزيع . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد :
أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ
على تنقص .
حدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ؛ وحدثني المثنى ، قال : أخبرنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله ، عن ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد :
عَلى تَخَوُّفٍ
قال : تنقص . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة :
أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ
فيعاقب أو يتجاوز . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ
قال : كان يقال : التخوف :
التنقص ، ينتقصهم من البلدان من الأطراف . حدثنا عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد بن سليمان ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله :
أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ
يعني : يأخذ العذاب طائفة ويترك أخرى ، ويعذب القرية ويهلكها ، ويترك أخرى إلى جنبها . وقوله :
فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ
يقول :
فإن ربكم أن لم يأخذ هؤلاء الذين مكروا السيئات بعذاب معجل لهم ، وأخذهم بموت وتنقص بعضهم في أثر بعض ، لرءوف يخلقه ، رحيم بهم ، ومن رأفته ورحمته بهم لم يخسف بهم الأرض ، ولم يعجل لهم العذاب ، ولكن يخوفهم وينقصهم بموت . القول في تأويل قوله تعالى :
أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلى ما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ سُجَّداً لِلَّهِ وَهُمْ داخِرُونَ
اختلفت القراء في قراءة ذلك ، فقرأته عامة قراء الحجاز والمدينة والبصرة :
أَ وَلَمْ يَرَوْا
بالياء على الخبر عن الذين مكروا السيئات . وقرأ ذلك بعض قراء الكوفيين " أو لم تروا " بالتاء على الخطاب . وأولى القراءتين عندي بالصواب قراءة من قرأ بالياء على وجه الخبر عن الذين مكروا السيئات ؛ لأن ذلك في سياق قصصهم والخبر عنهم ، ثم عقب ذلك الخبر عن ذهابهم عن حجة الله عليهم وتركهم النظر في أدلته والاعتبار بها . فتأويل الكلام إذن :
أو لم ير هؤلاء الذين مكروا السيئات إلى ما خلق الله من جسم قائم شجر أو جبل أو غير ذلك
يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ
يقول : يرجع من موضع إلى موضع ، فهو في أول النهار على حال ، ثم يتقلص ، ثم يعود إلى حال أخرى في آخر النهار . وكان جماعة من أهل التأويل يقولون في اليمين والشمائل ما : حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد عن قتادة ، قوله :
أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلى ما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ سُجَّداً لِلَّهِ
أما اليمين : فأول النهار ؛ وأما الشمال : فآخر النهار . حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، بنحوه . حدثنا القاسم ، قال :
ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج :
يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ
قال : الغدو والآصال ، إذا فاءت الظلال ظلال كل شيء بالغدو سجدت لله ، وإذا فاءت بالعشي سجدت لله . حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد بن سليمان ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله :
يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ
يعني : بالغدو والآصال ، تسجد الظلال لله غدوة إلى أن يفئ الظل ، ثم تسجد لله إلى الليل ، يعني : ظل كل شيء . وكان ابن عباس يقوله في قوله
يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ
ما : حدثنا المثنى ، قال :