تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
بن عوف يقول في قول الله :
وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً
قال بكر : فجمع لي جعفر كفيه ، ثم نفخ فيهما صفيرا ، كما قال له أبو سلمة . حدثنا أحمد بن إسحاق ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا إسرائيل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، قال : المكاء : الصفير ، والتصدية : التصفيق . حدثنا أحمد بن إسحاق قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا سلمة بن سابور ، عن عطية ، عن ابن عمر :
وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً
قال : تصفير وتصفيق . قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا فضيل بن مرزوق ، عن عطية ، عن ابن عمر ، مثله . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا حبوية أبو يزيد ، عن يعقوب ، عن جعفر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : كانت قريش يطوفون بالبيت وهم عراة يصفرون ويصفقون ، فأنزل الله :
قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ
فأمروا بالثياب . حدثني المثنى ، قال : ثنا الحماني ، قال : ثنا شريك ، عن سالم ، عن سعيد ، قال : كانت قريش يعارضون النبي صلى الله عليه وسلم في الطواف يستهزئون به ، يصفرون به ويصفقون ، فنزلت :
وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً
. حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد :
إِلَّا مُكاءً
قال : كانوا ينفخون في أيديهم ، والتصدية : التصفيق . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد :
إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً
قال : المكاء : إدخال أصابعهم في أفواههم ، والتصدية : التصفيق ، يخلطون بذلك على محمد صلى الله عليه وسلم ، صلاته . حدثنا المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله ، إلا أنه لم يقل صلاته . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، قال : المكاء ، إدخال أصابعهم في أفواههم ، والتصدية : التصفيق . قال نفر من بني عبد الدار كانوا يخلطون بذلك كله على محمد صلاته . حدثنا أحمد بن إسحاق ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا طلحة بن عمرو ، عن سعيد بن جبير :
وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً
قال : من بين الأصابع . قال أحمد : سقط علي حرف وما أراه إلا الخذف والنفخ والصفير منها ؛ وأراني سعيد بن جبير حيث كانوا يمكون من ناحية أبي قبيس . حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق بن سليمان ، قال : أخبرنا طلحة بن عمرو ، عن سعيد بن جبير ، في قوله :
وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً
قال : المكاء : كانوا يشبكون بين أصابعهم ويصفرون بها ، فذلك المكاء . قال : وأراني سعيد بن جبير المكان الذي كانوا يمكون فيه نحو أبي قبيس . حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا محمد بن حرب ، قال : ثنا ابن لهيعة ، عن جعفر بن ربيعة ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، في قوله :
مُكاءً وَتَصْدِيَةً
قال : المكاء : النفخ ، وأشار بكفه قبل فيه ، والتصدية : التصفيق . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا المحاربي ، عن جويبر ، عن الضحاك ، قال : المكاء : الصفير ، والتصدية : التصفيق . حدثني المثنى ، قال : ثنا عمرو بن عون ، قال : أخبرنا هشيم ، عن جويبر ، عن الضحاك ، مثله . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله :
وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً
قال : كنا نحدث أن المكاء : التصفيق بالأيدي ، والتصدية : صياح كانوا يعارضون به القرآن . حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة :
مُكاءً وَتَصْدِيَةً
قال : المكاء : التصفير ، والتصدية : التصفيق . حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي :
وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً
والمكاء : الصفير ، على نحو طير أبيض يقال له المكاء يكون بأرض الحجاز والتصدية : التصفيق . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله :
وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً
قال : المكاء : صفير كان أهل الجاهلية يعلنون به . قال : وقال في المكاء أيضا : صفير في أيديهم ولعب . وقد قيل في التصدية : إنها الصد عن بيت الله الحرام . وذلك قول لا وجه له لأن التصدية مصدر من قول القائل : صديت تصدية . وأما الصد فلا يقال منه : صديت ، إنما يقال منه صددت ، فإن شددت منها الدال على معنى تكرير الفعل ، قيل : صددت
جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه — صفحة 158 | محمد بن جرير الطبري