حسن المجالس وشرفها بأمانة حاضرها لما يحصل في المجالس ويقع من الأقوال والأفعال ،
فكأن المعنى ليكن صاحب المجلس أمينا لما يسمعه أو يراه انتهى ملخصا ( إلا ثلاثة مجالس )
قال المناوي : هو استثناء منقطع .
وقال في المرقاة : أي إحدى الثلاثة من المجالس والمعنى ينبغي للمؤمن إذا رأى أهل
مجلس على منكر أن لا يشيع ما رأى منهم إلا ثلاثة مجالس انتهى ( سفك دم ) يجوز فيه النصب
على البدل والرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف تقديره أحدها سفك دم أي مجلس إراقة دم
( حرام ) بالجر صفة دم أي دم حرام سفكه أو دم محترم في الشرع ( أو فرج حرام ) عطف على
سفك دم أي وطئه على وجه الزنا ( بغير حق ) متعلق بالاقتطاع فمن قال في مجلس أريد قتل
فلان أو الزنا بفلانة أو أخذ مال فلان فلا يجوز للمستمع كتمه بل عليه إفشاؤه دفعا للمفسدة .
قال المنذري : ابن أخي جابر مجهول وفي إسناده عبد الله بن نافع الصائغ مولى بني
مخزوم مدني كنيته أبو محمد وفيه مقال انتهى . وقال المناوي : إسناده حسن .
( إن من أعظم الأمانة ) أي من أعظم خيانة الأمانة ( الرجل ) بالنصب اسم إن على حذف
مضاف أي خيانة الرجل ( يفضي إلى امرأته ) أي يصل إليها ويباشرها ( ثم ينشر ) بفتح الياء وضم
الشين أي يظهر ( سرها ) أي ما جرى بينه وبينها من أمور الاستمتاع . والمعنى أن نشر الرجل
وافشائه ما جرى بينه وبين امرأته حال الاستمتاع بها من أعظم خيانة الأمانة .
قال المنذري : وأخرجه مسلم وفي لفظ لمسلم ( ( إن من شر الناس عند الله منزله يوم
القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشر سرها ) ) .
( باب في القتات )
بفتح القاف وتشديد التاء النمام ، والنميمة نقل الكلام على وجه الفساد .
عون المعبود — صفحة 149
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٤٩