( يفعلان ذلك ) المذكور من وضع إحدى الرجلين على الأخرى حال الاستلقاء .
قال المنذري : وذكره البخاري في عقب حديث عباد بن تميم فقال وعن ابن شهاب عن
سعيد بن المسيب قال كان عمر وعثمان يفعلان ذلك . هذا آخر كلامه وسعيد بن المسيب لم
يصح سماعه من عمر وأدرك عثمان ولا يحفظ يحيى له عنه رواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .
( باب في نقل الحديث )
( إذا حدث الرجل ) أي عند أحد ( بالحديث ) أي الذي يريد اخفاءه ( ثم التفت ) أي يمينا
وشمالا احتياطا ( فهي ) أي ذلك الحديث ، وأنت باعتبار خبره وقيل لأن الحديث بمعنى
الحكاية ( أمانة ) أي عند من حدثه أي حكمه حكم الأمانة فلا يجوز إضاعتها بإشاعتها . قال ابن
رسلان لان : التفاته إعلام لمن يحدثه أنه يخاف أن يسمع حديثه أحد وأنه قد خصه سره ، فكان
الالتفات قائما مقام اكتم هذا عني أي خذه عني واكتمه وهو عندك أمانة انتهى .
وقال العلقمي أي إذا حدث أحد عندك بحديث ثم غاب صار حديثه أمانة عندك ولا يجوز
إضاعتها ففسر التفت بغاب والظاهر هو الأول .
قال المنذري : وأخرجه الترمذي وقال حسن إنما نعرفه من حديث ابن أبي ذئب . هذا
آخر كلامه . وفي إسناده عبد الرحمن بن عطاء المدني قال البخاري عنده مناكير ، وقال أبو
حاتم الرازي شيخ قيل له أدخله البخاري في كتب الضعفاء قال يحول من ههنا . وقال
الموصلي عبد الرحمن بن عطاء عن عبد الملك بن جابر لا يصح .
( المجالس بالأمانة ) قال ابن رسلان الباء تتعلق بمحذوف والتقدير تحسن المجالس أو
عون المعبود — صفحة 148
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٤٨