تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
قال الخطابي : إنما نهى عن ذلك من أجل انكشاف العورة إذ كان لباسهم الأزر دون السراويلات ، والغالب أن أزرهم غير سابغة ، والمستلقي إذا رفع إحدى رجليه على الأخرى مع ضيق الإزار لم يسلم أن ينكشف شئ من فخذه والفخذ هو عورة . فأما إذا كان الإزار سابغا أو كان لابسه عن التكشف متوقيا فلا بأس به ، وهو وجه الجمع بين الخبرين أي بين هذا الخبر والخبر الآتي . قال المنذري : وأخرجه مسلم والترمذي مختصرا ومطولا . ( عن عمه ) وهو عبد الله بن زيد بن عاصم الأنصاري المازني ( قال القعنبي في المسجد ) وأما النفيلي فلم يقل في روايته لفظ في المسجد ( واضعا ) حال متداخلة أو مترادفة ، وقد تقدم وجه الجمع بين هذا الحديث والحديث السابق ، وقد قيل إن وضع إحدى الرجلين على الأخرى يكون على نوعين ، أن تكون رجلاه ممدودتين إحداهما فوق الأخرى ولا بأس بهذا فإنه لا ينكشف من العورة بهذه الهيئة ، وأن يكون ناصبا ساق إحدى الرجلين ويضع الرجل الأخرى على الركبة المنصوبة ، وعلى هذا فإن لم يكن انكشاف العورة جاز وإلا فلا . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي .