قال الخطابي : إنما نهى عن ذلك من أجل انكشاف العورة إذ كان لباسهم الأزر دون
السراويلات ، والغالب أن أزرهم غير سابغة ، والمستلقي إذا رفع إحدى رجليه على الأخرى
مع ضيق الإزار لم يسلم أن ينكشف شئ من فخذه والفخذ هو عورة . فأما إذا كان الإزار سابغا أو
كان لابسه عن التكشف متوقيا فلا بأس به ، وهو وجه الجمع بين الخبرين أي بين هذا الخبر
والخبر الآتي .
قال المنذري : وأخرجه مسلم والترمذي مختصرا ومطولا .
( عن عمه ) وهو عبد الله بن زيد بن عاصم الأنصاري المازني ( قال القعنبي في المسجد )
وأما النفيلي فلم يقل في روايته لفظ في المسجد ( واضعا ) حال متداخلة أو مترادفة ، وقد تقدم
وجه الجمع بين هذا الحديث والحديث السابق ، وقد قيل إن وضع إحدى الرجلين على
الأخرى يكون على نوعين ، أن تكون رجلاه ممدودتين إحداهما فوق الأخرى ولا بأس بهذا فإنه
لا ينكشف من العورة بهذه الهيئة ، وأن يكون ناصبا ساق إحدى الرجلين ويضع الرجل الأخرى
على الركبة المنصوبة ، وعلى هذا فإن لم يكن انكشاف العورة جاز وإلا فلا .
قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي .
عون المعبود — صفحة 147
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٤٧