وأبو حذيفة هو سلمة بن صهيبة بضم الصاد المهملة وفتح الهاء وسكون الياء آخر
الحروف وبعدها باء بواحدة وتاء تأنيث انتهى كلام المنذري .
( إن من أربى الربا ) أي أكثره وبالا وأشده تحريما ( الاستطالة ) أي إطالة اللسان ( في
عرض المسلم ) أي احتقاره والترفع عليه ، والوقيعة فيه بنحو قذف أو سب ، وإنما يكون هذا
أشدها تحريما لأن العرض أعز على النفس من المال ( بغير حق ) فيه تنبيه على أن العرض ربما
تجوز استباحته في بعض الأحوال ، وذلك مثل قوله صلى الله عليه وسلم : ( ( لي الواجد يحل عرضه ) ) فيجوز
لصاحب الحق أن يقول فيه إنه ظالم وانه متعد ونحو ذلك ، ومثله ذكر مساوي الخاطب
والمبتدعة والفسقة على قصد التحذير .
قال الطيبي : أدخل المرض في جنس المال على سبيل المبالغة وجعل الربا نوعين
متعارف ، وهو ما يؤخذ من الزيادة على ماله من المديون ، وغير متعارف وهو استطالة الرجل
اللسان في عرض صاحبه ثم فضل أحد النوعين على الآخر . انتهى والحديث سكت عنه
المنذري .
( إن من أكبر الكبائر الخ ) هذا الحديث ليس من رواية اللؤلؤي ولذا لم يذكره المنذري .
وقال المزي في الطراف : هذا الحديث في رواية ابن العبد وابن داسة ولم يذكره أبو
القاسم انتهى ( السبتان بالسبة ) أي سبتان عوض سبة واحدة . مثلا قال رجل لاخر يا خبيث
فأجابه يا خبيث يا ملعون .
( لما عرج بي ) بصيغة المجهول أي أسرى بي ( يخمشون ) بكسر الميم أي يخدشون
عون المعبود — صفحة 152
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٥٢