تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
يظنّ كونه مؤدّياً إلى الهلاك لم تصحّ وصيّته المتعلّقة بأمواله . وإن كان إيقاع ما ذكر خطأً ، أو كان مع ظنّ السلامة فاتفق موته به ، نفذت وصيّته . ولو أوصى ثمّ أحدث في نفسه ما يؤدّي إلى هلاكه ، لم تبطل وصيّته وإن كان حين الوصيّة بانياً على أن يحدث ذلك بعدها . ( مسألة 348 ) : لا تبطل الوصيّة بعروض الإغماء والجنون للموصي وإن بقيا إلى حين الممات . ( مسألة 349 ) : يشترط في الموصى له الوجود حين الوصيّة ، فلا تصحّ للمعدوم كالميّت ، أو لما تحمله المرأة في المستقبل ، ولمن سيوجد « 1 » من أولاد فلان . وتصحّ للحمل بشرط وجوده حين الوصيّة وإن لم تلجه الروح ، وانفصاله حيّاً ، فلو انفصل ميّتاً بطلت ورجع المال ميراثاً لورثة الموصي . ( مسألة 350 ) : تصحّ الوصيّة للذمّي وكذا للمرتدّ الملّي ؛ إن لم يكن المال ممّا لا يملكه الكافر كالمصحف « 2 » ، وفي عدم صحّتها للحربي والمرتدّ الفطري تأمّل « 3 » . ( مسألة 351 ) : يشترط في الموصى به في الوصيّة التمليكيّة : أن يكون مالًا ، أو حقّاً قابلًا للنقل كحقّي التحجير والاختصاص ؛ من غير فرق في المال بين كونه عيناً أو دَيناً في ذمّة الغير أو منفعة ، وفي العين بين كونها موجودة فعلًا أو ممّا ستوجد ، فتصحّ الوصيّة بما تحمله الدابّة أو يثمر الشجر في المستقبل . ( مسألة 352 ) : لابدّ وأن تكون العين الموصى بها ذات منفعة محلّلة مقصودة حتّى تكون مالًا شرعاً ، فلا تصحّ الوصيّة بالخمر غير المتّخذة للتخليل والخنزير وآلات اللهو والقمار ، ولابالحشرات وكلب الهراش ونحوها ، وأن تكون المنفعة الموصى بها محلّلة مقصودة ، فلا تصحّ الوصيّة بمنفعة المُغنّية وآلات اللهو ، وكذا منفعة القردة ونحوها .
هامش
( 1 ) - على تأمّل وإشكال فيه ، وفي الحمل أيضاً ، وإن كانت الصحّة لا تخلو من قوّة . نعم عدم الصحّة بالنسبة إلى المعدوم تامّة ( 2 ) - في إطلاق المثال تأمّل على ما حقّقه قدس سره من التحقيق العميق المنحصر بفكره الثاقب في حرمة بيع المصحف في كتابه « البيع » . ( كتاب البيع ، الإمام الخميني قدس سره 2 : 719 ) ( 3 ) - والظاهر الصحّة ، كما مضى في الوقف