تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
( مسألة 353 ) : لا تصحّ الوصيّة بمال الغير وإن أجاز المالك إذا كان الإيصاء به عن نفسه ؛ بأن جعل مال الغير لشخص بعد وفاة نفسه . وأمّا عن الغير ؛ بأن جعله لشخص بعد وفاة مالكه فلا تبعد صحّته ونفوذه بالإجازة . ( مسألة 354 ) : يشترط في الوصيّة العهديّة أن يكون ما أوصى به عملًا سائغاً تعلّق به أغراض العقلاء ، فلا تصحّ الوصيّة بصرف ماله في معونة الظلمة وقطّاع الطريق وتعمير الكنائس « 1 » ونسخ كتب الضلال ونحوها ، وكذا بصرف المال فيما يكون سفهاً وعبثاً . ( مسألة 355 ) : لو أوصى بما هو سائغ عنده - اجتهاداً أو تقليداً - وغير سائغ عند الوصي ، كما أوصى بنقل جنازته بعد دفنه وهو غير جائز عند الوصيّ ، لم يجز له تنفيذها ، ولو انعكس الأمر انعكس . ( مسألة 356 ) : لو أوصى لغير الوليّ بمباشرة تجهيزه - كتغسيله والصلاة عليه - مع وجود الوليّ ، ففي نفوذها وتقديمه على الوليّ وعدمه وجهان بل قولان ، ولا يترك الوصيّ الاحتياط بالاستئذان من الوليّ « 2 » ، والوليّ بالإذن له . ( مسألة 357 ) : يشترط في نفوذ الوصية - في الجملة - أن لا تكون في الزائد على الثلث . وتفصيله : أنّ الوصيّة إن كانت بواجب ماليّ ، كأداء ديونه وأداء ما عليه من الحقوق ، كالخمس والزكاة والمظالم والكفّارات ، يخرج من أصل المال بلغ ما بلغ ، بل لو لم يوص به يخرج منه وإن استوعب التركة . ويلحق به الواجب المالي المشوب بالبدني ، كالحجّ ولو كان منذوراً على الأقوى . وإن كانت تمليكيّة أو عهديّة تبرّعيّة ، كما إذا أوصى بإطعام الفقراء أو الزيارات أو إقامة التعزية ونحو ذلك ، نفذت بمقدار الثلث ، وفي الزائد صحّت إن أجاز الورثة ، وإلّا بطلت من غير فرق بين وقوعها في حال الصحّة أو المرض ، وكذلك إذا كانت بواجب غير ماليّ على الأقوى ، كما لو أوصى بالصلاة والصوم عنه إذا اشتغلت ذمّته بهما . ( مسألة 358 ) : لا فرق فيما ذكر بين ما إذا كانت الوصيّة بكسر مشاع أو بمال معيّن أو بمقدار من المال ، فكما أنّه لو أوصى بالثلث نفذت ، ولو أوصى بالنصف نفذت في الثلث إلا
هامش
( 1 ) - في كون تعمير الكنائس من صغريات المعاصي تأمّل وإشكال ، بل منع ، كما مرّ في الوقف ( 2 ) - وإن كان الأقوى عدم لزوم الاستئذان منه
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 95 | الشيخ يوسف الصانعي