تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
( مسألة 365 ) : يحسب من التركة ما يملك بالموت كالدية « 1 » ، وكذا ما يملك بعد الموت إذا أوجد الميّت سببه قبل موته ، مثل ما يقع في الشبكة التي نصبها الميّت في زمان حياته ، فيخرج منه دين الميّت ووصاياه . نعم بعض صورها محلّ تأمّل « 2 » . ( مسألة 366 ) : للموصي تعيين ثلثه في عين مخصوصة من التركة ، وله تفويض التعيين إلى الوصيّ ، فيتعيّن فيما عيّنه ، ومع الإطلاق - كما لو قال : ثلث مالي لفلان - يصير شريكاً مع الورثة بالإشاعة ، فلابدّ وأن يكون الإفراز والتعيين برضا الجميع كسائر الأموال المشتركة . ( مسألة 367 ) : إنّما يحسب الثلث بعد إخراج ما يخرج من الأصل كالدين والواجبات المالية ، فإن بقي بعد ذلك شيء يخرج ثلثه . ( مسألة 368 ) : لو أوصى بوصايا متعدّدة غير متضادّة وكانت من نوع واحد ، فإن كانت جميعاً واجبة ماليّة ينفذ الجميع من الأصل ، وإن كانت واجبة بدنيّة أو كانت تبرعية تنفذ من الثلث ، فإن وفى بالجميع أو زادت عليه وأجاز الورثة تنفذ في الجميع . وإن لم يُجيزوا فإن لم يكن بين الوصايا ترتيب وتقديم وتأخير في الذكر ، بل كانت مجتمعة - كما إذا قال : « اقضوا عشرين سنة واجباتي البدنيّة » ، أو « اقضوا عشرين سنة صلواتي وصيامي » ، أو قال : « أعطوا زيداً وعمراً وخالداً كلًاّ منهم مائة دينار » - كانت بمنزلة وصيّة واحدة ، فيوزّع النقص على الجميع بالنسبة ، فلو أوصى بمقدار من الصوم ومقدار من الصلاة ، ولم يفِ الثلث بهما ، وكانت اجرة الصلاة ضعف اجرة الصوم ، ينتقص من وصيّة الصلاة ضعف ما ينتقص من الصوم ، كما إذا كانت التركة ثمانية عشر ، وأوصى بستّة لاستئجار الصلاة وثلاثة لاستئجار الصوم ولم يجز الورثة ، بطلتا في الثلاثة ، وتوزّع النقص عليهما بالنسبة ، فينتقص عن الصلاة اثنان فيصرف فيها أربعة ، وعن الصوم واحد ويصرف فيه اثنان ،
هامش
( 1 ) - أيدية الخطأ وشبه العمد ، بل ومثلها دية العمد التي صولح عليها الورثة ؛ للنصوص الخاصّة ، مضافاً إلى الاعتبار ، وهو كونه أحقّ بعوض نفسه من غيره ، وكذا دية جرحه خطأً ، بل وعمداً ( 2 ) - في غير محلّه