يطمئنّ بأنّ أخلافه يوصلون الأموال ويؤدّون الحقوق والواجبات ، لم يجب عليه الإيصال والإيصاء وإن كان أحوط وأولى .
( مسألة 337 ) : يكفي في الوصيّة كلّ ما دلّ عليها من الألفاظ من أيّ لغة كان ، ولا يعتبر فيها لفظ خاصّ ، ففي التمليكيّة يقول : « أوصيت لفلان بكذا » أو « أعطوا فلاناً » أو « ادفعوا إليه بعد موتي » أو « لفلان بعد موتي كذا » ، ونحوها بأيّ نحو يفيد ذلك . وفي العهديّة : « افعلوا بعد موتي كذا وكذا » ، والظاهر الاكتفاء بالكتابة حتّى مع القدرة على النطق ، خصوصاً في الوصيّة العهديّة إذا علم أنّه كان في مقام الوصيّة ، وكانت العبارة ظاهرة الدلالة على المعنى المقصود ، فيكفي وجود مكتوب من الموصي بخطّه وإمضائه أو خاتمه إذا علم من قرائن الأحوال كونه بعنوان الوصيّة ، فيجب تنفيذها ، بل الاكتفاء بالإشارة المفهمة - حتّى مع القدرة على النطق أو الكتابة - لا يخلو من قوّة ؛ وإن كان الأحوط عدم الإيصاء بها اختياراً .
( مسألة 338 ) : للوصيّة التمليكيّة أركان ثلاثة : الموصي والموصى به والموصى له ، وقوام العهديّة بأمرين : الموصي والموصى به . نعم إذا عيّن الموصي شخصاً لتنفيذها تقوم - حينئذٍ - بأمور ثلاثة : هما والموصى إليه ، وهو الذي يطلق عليه « الوصيّ » .
( مسألة 339 ) : لا إشكال في أنّ الوصيّة العهديّة لا تحتاج إلى قبول . نعم لو عيّن وصيّاً لتنفيذها لابدّ من قبوله ، لكن في وصايته ، لا في أصل الوصيّة . وأمّا الوصيّة التمليكيّة فإن كانت تمليكاً للنوع كالوصيّة للفقراء والسادة ، فهي كالعهديّة لا يعتبر فيها القبول ، وإن كانت تمليكاً للشخص فالمشهور على أنّه يعتبر فيها القبول من الموصى له . والظاهر أنّ تحقّق الوصيّة وترتّب أحكامها من حرمة التبديل ونحوها ، لايتوقّف على القبول ، لكن تملّك الموصى له متوقّف عليه ، فلايتملّك قهراً . فالوصيّة من الإيقاعات ، لكنّها جزء سبب للملكيّة في الفرض .
( مسألة 340 ) : يكفي في القبول كلّ ما دلّ على الرضا قولًا أو فعلًا ، كأخذ الموصى به والتصرّف فيه بقصد القبول .
( مسألة 341 ) : لا فرق بين وقوع القبول في حياة الموصي أو بعد موته ، كما لا فرق في الواقع بعد الموت ، بين أن يكون متّصلًا به أو متأخّراً عنه مدّة .
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 92
مساهمون: الشيخ يوسف الصانعي
ص٩٢