إذا أجاز الورثة ، كذلك لو أوصى بمال معيّن كبستانه أو بمقدار معيّن كألف دينار ، فإنّه ينسب إلى مجموع التركة ، فإن لم تزد على ثلث المجموع نفذت ، وإلّا تحتاج إلى إذن الورثة .
( مسألة 359 ) : لو كانت إجازة الورثة لما زاد على الثلث بعد موت الموصي ، نفذت بلا إشكال وإن ردّها قبل موته ، وكذا لو أجازها قبل الموت ولم يردّها بعده . وأمّا لو ردّها بعده ، فهل تنفذ الإجازة السابقة ولا أثر للردّ بعدها أم لا ؟ قولان ، أقواهما الأوّل .
( مسألة 360 ) : لو أجاز الوارث بعض الزيادة لا تمامها نفذت بمقدار ما أجاز ، وبطلت في الزائد عليه .
( مسألة 361 ) : لو أجاز بعض الورثة دون بعضهم نفذت في حقّ المجيز في الزائد ، وبطلت في حقّ غيره . فإذا كان للموصي ابن وبنت وأوصى لزيد بنصف ماله ، قسّمت التركة ثمانية عشر ، ونفذت في ثلثها وهو ستّة ، وفي الزائد وهو ثلاثة احتاج إلى إمضاء الابن والبنت ، فإن أمضى الابن دون البنت نفذت في اثنين وبطلت في واحد ، وإن أمضت البنت نفذت في واحد وبطلت في اثنين .
( مسألة 362 ) : لو أوصى بعين معيّنة أو مقدار كلّي من المال كمائة دينار ، يلاحظ في كونه بمقدار الثلث أو أقلّ أو أزيد بالنسبة إلى أمواله حين الفوت ، لا حين الوصيّة . فلو أوصى بعين كانت بمقدار نصف أمواله حين الوصيّة ، وصارت لجهة بمقدار الثلث ممّا ترك حين الوفاة ، نفذت في الكلّ ، ولو انعكس نفذت في مقدار الثلث ممّا ترك ، وبطلت في الزائد . وهذا ممّا لا إشكال فيه . وإنّما الإشكال فيما إذا أوصى بكسر مشاع ، كما إذا قال : « ثلث مالي لزيد بعد وفاتي » ثمّ تجدّد له بعد الوصيّة أموال ، وأنّه هل تشمل الوصيّة الزيادات المتجدّدة بعدها أم لا ؟ سيّما إذا لم تكن متوقّعة الحصول ، والظاهر - نظراً إلى شاهد الحال - أنّ المراد بالمال هو الذي لو لم يوص بالثلث كان جميعه للورثة ، وهو ما كان له عند الوفاة . نعم لو كانت قرينة تدلّ على أنّ مراده الأموال الموجودة حال الوصيّة اقتصر عليها .
( مسألة 363 ) : الإجازة من الوارث إمضاء وتنفيذ ، فلايكفي فيها مجرّد الرضا وطيب النفس ؛ من دون قول أو فعل يدلّان على الإمضاء .
( مسألة 364 ) : لا تعتبر في الإجازة الفوريّة .
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 96
مساهمون: الشيخ يوسف الصانعي
ص٩٦