تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
( مسألة 342 ) : لو ردّ بعضاً وقبل بعضاً صحّ فيما قبله ، وبطل فيما ردّه على الأقوى إلّاإذا أوصى بالمجموع من حيث المجموع . ( مسألة 343 ) : لو مات الموصى له في حياة الموصي أو بعد موته ، قبل أن يصدر منه ردّ أو قبول ، قام ورثته مقامه في الردّ والقبول ، فيملكون الموصى به بقبولهم كمورّثهم لو لم يرجع الموصي عن وصيّته . ( مسألة 344 ) : الظاهر أنّ الوارث يتلقّى المال من الموصي ابتداءً ، لا أنّه ينتقل إلى الموصى له أوّلًا « 1 » ، ثمّ إلى وارثه وإن كانت القسمة بين الورثة - مع التعدّد - على حسب قسمة المواريث ، فعلى هذا لا يخرج من الموصى به ديون الموصى له ، ولا تنفذ فيه وصاياه . ( مسألة 345 ) : إذا قبل بعض الورثة وردّ بعضهم ، صحّت الوصيّة « 2 » فيمن قَبِل ، وبطلت فيمن ردّ بالنسبة . ( مسألة 346 ) : يعتبر في الموصي : البلوغ والعقل والاختيار والرشد ، فلا تصحّ وصيّة الصبيّ . نعم الأقوى صحّة وصيّة البالغ عشراً « 3 » إذا كانت في البرّ والمعروف ، كبناء المساجد والقناطر ووجوه الخيرات والمبرّات . وكذا لا تصحّ وصيّة المجنون ولو أدواريّاً في دور جنونه ، ولا السكران ولا المكره ولا المحجور عليه إذا كانت متعلّقة بالمال المحجور فيه . ( مسألة 347 ) : يعتبر في الموصي - مضافاً إلى ما ذكر - أن لا يكون قاتل نفسه متعمّداً ، فمن أوقع على نفسه جرحاً ، أو شرب سمّاً ، أو ألقى نفسه من شاهق ، ونحو ذلك ممّا يقطع أو
هامش
( 1 ) - بل هو الظاهر ، ويؤيّده القسمة بين الورثة على قسمة المواريث ، بل فيه شهادة ودلالة على ذلك ، وإلّا فكيف يحكم بالتقسيم على حسب الإرث مع عدم الإرث موضوعاً ، فالتلقّي من الموصي بعيد جدّاً ومخالف للظاهر . وعلى هذا يخرج من الموصى به ديون الموصى له وتنفذ فيه وصاياه ( 2 ) - وتمامه للقابل على ما اخترناه من تلقّي الوارث المال من الموصى له ، نعم على مبنى الماتن فالحقّ ما في المتن ( 3 ) - لكونه أمارة غالبية عقلائية على الرشد الممضاة شرعاً ، كما يدلّ عليها أخبار الوصيّة في وجوه البرّ