تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
والمدارس ، وكذا أوقاف المساجد والمشاهد وأشباه ذلك ، لا يملكها أحد ، بل هو فكّ الملك وتسبيل المنافع على جهات معيّنة . وأمّا الوقف الخاصّ كالوقف على الأولاد ، والوقف العامّ على العناوين العامّة كالفقراء والعلماء ونحوهما ، فهل يكون كالوقف على الجهات العامّة لا يملك الرقبة أحد ؛ سواء كان وقف منفعة ؛ بأن وقف ليكون منافع الوقف لهم ، فيستوفونها بأنفسهم أو بالإجارة أو ببيع الثمرة وغير ذلك ، أو وقف انتفاع كما إذا وقف الدار لسكنى ذرّيّته أو الخان لسكنى الفقراء ، أو يملك الموقوف عليهم رقبته ملكاً غير طلق مطلقاً ، أو تفصيل بين وقف المنفعة ووقف الانتفاع ، فالثاني كالوقف على الجهات العامّة دون الأوّل ، أو بين الوقف الخاصّ فيملك الموقوف عليه ملكاً غير طلق ، والوقف العامّ فكالوقف على الجهات ؟ وجوه . لا يبعد أن يكون اعتبار الوقف - في جميع أقسامه - إيقاف العين لدرّ المنفعة على الموقوف عليه ، فلا تصير العين ملكاً لهم ، وتخرج عن ملك الواقف إلّافي بعض صور المنقطع الآخر ، كما مرّ . ( مسألة 284 ) : لا يجوز تغيير الوقف « 1 » وإبطال رسمه وإزالة عنوانه ولو إلى عنوان آخر ، كجعل الدار خاناً أو دكّاناً أو بالعكس ، نعم لو كان الوقف وقف منفعة ، وصار بعنوانه الفعلي مسلوب المنفعة أو قليلها في الغاية ، لا يبعد جواز تبديله إلى عنوان آخر ذي منفعة ، كما إذا صار البستان من جهة انقطاع الماء عنه أو لعارض آخر لم ينتفع به ، بخلاف ما إذا جعل داراً أو خاناً .
هامش
( 1 ) - لهذه المسألة والمسألة التالية صور أربع يتمّ الحكمين في بعضها دون بعض ، وهذا تفصيلها : أحدها : أن يوقفها ما دامت على هيئتها ، وفي هذه الصورة إذا انهدمت خرجت عن الوقفية بشرط أن لا يرجى العود فيكون من المنقطع الآخر ، ولكن لا يجوز تغييرها دكّاناً أو بستاناً اختياراً . الثاني : وقفها للانتفاع بها داراً ، فما دام يمكن ذلك ولو بتعميرها بعد الانهدام بقيت على الوقفية ، وإذا لم‌يمكن خرجت عنها . الثالث : وقفها للانتفاع بها بأيّ وجه كان ، وإن كانت حال العقد داراً ، وعليه يجوز تغييرها اختياراً أيضاً . الرابع : وقفها داراً مع إرادة الانتفاع بها ، وإن خرجت عن الدارية ، وحينئذٍ لا تخرج عن الوقفية ما دام يمكن الانتفاع بها بوجه آخر ولو بالزرع ، ولا يجوز تغييرها اختياراً
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 76 | الشيخ يوسف الصانعي