بين الجهات غير المحصورة ، كما علم أنّه وقف على جهة من الجهات ؛ ولم يعلم أنّها مسجد أو مشهد أو قنطرة أو تعزية سيّد الشهداء عليه السلام أو إعانة الزوّار وهكذا ، تصرف المنافع في وجوه البرّ بشرط عدم الخروج عن مورد المحتملات .
( مسألة 277 ) : لو كان للعين الموقوفة منافع متجدّدة وثمرات متنوّعة ، يملك الموقوف عليهم جميعها مع إطلاق الوقف ، ففي الشاة الموقوفة يملكون صوفها المتجدّدة ولبنها ونتاجها وغيرها ، وفي الشجر والنخل ثمرهما ومنفعة الاستظلال بهما والسعف والأغصان والأوراق اليابسة ، بل وغيرها ممّا قطعت للإصلاح ، وكذا فروخهما وغير ذلك .
وهل يجوز في الوقف التخصيص ببعض المنافع ؛ حتّى يكون للموقوف عليهم بعض المنافع دون بعض ؟ الأقوى ذلك .
( مسألة 278 ) : لو وقف على مصلحة فبطل رسمها ، كما إذا وقف على مسجد أو مدرسة أو قنطرة فخربت ولم يمكن تعميرها ، أو لم تحتج إلى مصرف ؛ لانقطاع من يصلّي في المسجد والطلبة والمارّة ، ولم يرج العود ، صرف الوقف في وجوه البرّ ، والأحوط صرفه في مصلحة أخرى من جنس تلك المصلحة ، ومع التعذّر يراعى الأقرب فالأقرب منها .
( مسألة 279 ) : إذا خرب المسجد لم تخرج عرصته عن المسجديّة ، فتجري عليها أحكامها إلّا في بعض الفروض « 1 » . وكذا لو خربت القرية التي هو فيها بقي المسجد على صفة المسجدية .
( مسألة 280 ) : لو وقف داراً على أولاده أو على المحتاجين منهم ، فإن أطلق فهو وقف منفعة ، كما إذا وقف عليهم قرية أو مزرعة أو خاناً ونحوها يملكون منافعها ، فلهم استنماؤها ، فيقسّمون بينهم ما حصل منها - بإجارة وغيرها - على حسب ما قرّره الواقف من الكمّية والكيفيّة ، وإن لم يقرّر كيفيّة في القسمة يقسّمونه بينهم بالسويّة . وإن وقفها عليهم لسكناهم فهو وقف انتفاع ، ويتعيّن لهم ذلك ، وليس لهم إجارتها . وحينئذٍ إن كفت لسكنى الجميع فلهم أن يسكنوها ، وليس لبعضهم أن يستقلّ به ويمنع غيره . وإن وقع
هامش
( 1 ) - مثل ما كان خرابه على وجه لا يمكن الصلاة فيه أبداً ، ولا يرجى عوده أو كانت العرصة مستأجرة