بينهم تشاحّ في اختيار الحجر ، فإن جعل الواقف متوليّاً يكون له النظر في تعيين المسكن للساكن ، كان نظره وتعيينه هو المتّبع ، ومع عدمه كانت القرعة هي المرجع . ولو سكن بعضهم ولم يسكنها بعض ، فليس له مطالبة الساكن بأجرة حصّته إن لم يكن مانعاً عنه ، بل هو لم يسكن باختياره أو لمانع خارجيّ . وإن لم تكف لسكنى الجميع فإن تسالموا على المهاياة أو غيرها فهو ، وإلّا كان المتّبع نظر المتولّي من قبل الواقف لتعيين الساكن ، ومع فقده فالمرجع القرعة ، فمن خرج اسمه يسكن ، وليس لمن لم يسكن مطالبته بأجرة حصّته .
( مسألة 281 ) : الثمر الموجود حال الوقف على النخل والشجر لا يكون للموقوف عليهم « 1 » ، بل هو باق على ملك الواقف ، وكذلك الحمل الموجود حال وقف الحامل . نعم في الصوف على الشاة واللبن في ضرعها إشكال ، فلايترك الاحتياط « 2 » .
( مسألة 282 ) : لو قال : « وقفت على أولادي وأولاد أولادي » شمل جميع البطون كما مرّ ، فمع اشتراط الترتيب أو التشريك أو المساواة أو التفضيل أو الذكورة أو الأنوثة أو غير ذلك ، يكون هو المتّبع ، ولو أطلق فمقتضاه التشريك والشمول للذكور والإناث والمساواة وعدم التفضيل . ولو قال : « وقفت على أولادي ، ثمّ على أولاد أولادي » ، أفاد الترتيب بين الأولاد وأولاد الأولاد قطعاً ، وأمّا بالنسبة إلى البطون اللاحقة فالظاهر عدم الدلالة على الترتيب ، فيشترك أولاد الأولاد مع أولادهم ، إلّاإذا قامت القرينة على أنّ حكمهم كحكمهم مع الأولاد ؛ وأنّ ذكر الترتيب بين الأولاد وأولاد الأولاد من باب المثال ، والمقصود الترتيب في سلسلة الأولاد ؛ وأنّ الوقف للأقرب فالأقرب إلى الواقف .
( مسألة 283 ) : لا ينبغي الإشكال في أنّ الوقف بعد تماميّته ، يوجب زوال ملك الواقف عن العين الموقوفة إلّافي منقطع الآخر الذي مرّ التأمّل « 3 » في بعض أقسامه . كما لا ينبغي الريب في أنّ الوقف على الجهات العامّة ، كالمساجد والمشاهد والقناطر والخانات والمقابر
هامش
( 1 ) - بناءً على قضاء العرف بذلك فيها وفي الحمل ؛ حيث إنّ المتّبع هو الظهور العرفي المختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة
( 2 ) - وإن كان الأقوى كونهما للموقوف عليهم ؛ لقضاء العرف بذلك في مثل المقام ، كالبيع ونحوه أيضاً
( 3 ) - مرّ الكلام فيه