تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
( مسألة 285 ) : لو خرب الوقف وانهدم وزال عنوانه ، كالبستان انقلعت أو يبست أشجاره ، والدار تهدّمت حيطانها وعفت آثارها ، فإن أمكن تعميره وإعادة عنوانه ولو بصرف حاصله الحاصل بالإجارة ونحوها لزم ، وتعيّن على الأحوط ، وإلّا ففي خروج العرصة عن الوقفيّة وعدمه ، فيُستنمى منها بوجه آخر - ولو بزرع ونحوه - وجهان بل قولان ، أقواهما الثاني . والأحوط أن تجعل وقفاً ويجعل مصرفه وكيفيّاته على حسب الوقف الأوّل . ( مسألة 286 ) : إذا احتاجت الأملاك الموقوفة إلى تعمير وترميم وإصلاح لبقائها والاستنماء منها ، فإن عيّن الواقف لها ما يصرف فيها فهو ، وإلّا يصرف فيها من نمائها على الأحوط مقدّماً على حقّ الموقوف عليهم ، والأحوط لهم الرضا بذلك ، ولو توقّف بقاؤها على بيع بعضها جاز . ( مسألة 287 ) : الأوقاف على الجهات العامّة - التي مرّ أنّها لا يملكها أحد - كالمساجد والمشاهد والمدارس والمقابر والقناطر ونحوها ، لا يجوز بيعها بلا إشكال في مثل الأوّلين « 1 » ، وعلى الأحوط فيغيره وإن آل إلى ما آل ؛ حتّى عند خرابها واندراسها بحيث لا يرجى الانتفاع بها في الجهة المقصودة أصلًا ، بل تبقى على حالها « 2 » ، هذا بالنسبة إلى أعيانها . وأمّا ما يتعلّق بها - من الآلات والفَرش وثياب الضرائح وأشباه ذلك - فما دام يمكن الانتفاع بها باقيةً على حالها لا يجوز بيعها ، وإن أمكن الانتفاع بها في المحلّ الذي اعدّت له بغير ذلك الانتفاع الذي اعدّت له ، بقيت على حالها أيضاً ، فالفرش المتعلّقة بمسجد أو مشهد إذا أمكن الافتراش بها في ذلك المحلّ ، بقيت على حالها فيه ، ولو فُرض استغناؤه عن الافتراش بالمرّة ، لكن يحتاج إلى ستر يقي أهله من الحرّ أو البرد - مثلًا - تجعل ستراً لذلك المحلّ ، ولو فرض استغناء المحلّ عنها بالمرّة ؛ بحيث لايترتّب على إمساكها وإبقائها فيه
هامش
( 1 ) - إذا كان من المشاهد والمساجد التي لها أحكام خاصّة ، كمسجد الحرام وغيره ، دون مطلق المسجد ( 2 ) - بل لا تبقى على حالها فتؤجر للزراعة والمتجر ونحوهما مع المحافظة على الآداب اللازمة إن كان مسجداً وتوثيق العقود المبرمة ، وتصرف فائدتها فيما يماثلها ، ومع عدم القابلية للإجارة تباع وتصرف ثمنها في التبديل بما يماثلها على قدر الإمكان ، ومع عدم القابلية لذلك أيضاً يجعل الثمن فيما هو أقرب إلى غرض الوقف ، وإلّا ففي مصالح المسلمين