تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
إلّا الضياع والضرر والتلف ، تجعل في محلّ آخر مماثل له ؛ بأن تجعل ما للمسجد لمسجد آخر ، وما للمشهد لمشهد آخر ، فإن لم يكن المماثل ، أو استغنى عنها بالمرّة ، جعلت في المصالح العامّة . هذا إذا أمكن الانتفاع بها باقيةً على حالها . وأمّا لو فرض أنّه لا يمكن الانتفاع بها إلّاببيعها - وكانت بحيث لو بقيت على حالها ضاعت وتلفت - بيعت ، وصرف ثمنها في ذلك المحلّ إن احتاج إليه ، وإلّا ففي المماثل ، ثمّ المصالح حسب ما مرّ . ( مسألة 288 ) : كما لا يجوز بيع « 1 » تلك الأوقاف ، الظاهر أنّه لا يجوز إجارتها ، ولو غصبها غاصب واستوفى منها غير تلك المنافع المقصودة منها - كما إذا جعل المسجد أو المدرسة بيت المسكن - فلا يبعد أن تكون عليه أجرة المثل في مثل المدارس والخانات والحمّامات ، دون المساجد « 2 » والمشاهد والمقابر والقناطر ونحوها . ولو أتلف أعيانها متلف فالظاهر ضمانه ، فيؤخذ منه القيمة ، وتصرف في بدل التالف ومثله . ( مسألة 289 ) : الأوقاف الخاصّة كالوقف على الأولاد ، والأوقاف العامّة التي كانت على العناوين العامّة كالفقراء ، لا يجوز بيعها ونقلها بأحد النواقل إلّالعروض بعض العوارض وطروّ بعض الطوارئ ، وهي أمور : الأوّل : ما إذا خربت بحيث لا يمكن إعادتها إلى حالها الأولى ، ولا الانتفاع بها إلّاببيعها والانتفاع بثمنها ، كالحيوان المذبوح والجذع البالي والحصير الخلق ، فتباع ويشترى بثمنها ما ينتفع به الموقوف عليهم ، والأحوط - لو لم يكن الأقوى « 3 » - مراعاة الأقرب فالأقرب إلى العين الموقوفة . الثاني : أن يسقط بسبب الخراب أو غيره عن الانتفاع المعتدّ به ؛ بحيث كان الانتفاع به بحكم العدم بالنسبة إلى أمثال العين الموقوفة - بشرط أن لا يُرجى العود كما مرّ - كما إذا انهدمت الدار واندرس البستان ، فصار عرصة لا يمكن الانتفاع بها إلّابمقدار جزئيّ جدّاً يكون بحكم العدم بالنسبة إليهما ، لكن لو بيعت يمكن أن يشترى بثمنها دار أو بستان آخر
هامش
( 1 ) - حكم البيع والإجارة يظهر ممّا مرّ ، فلا نعيده ( 2 ) - بل فيها أيضاً على الأحوط ، بل لا يخلو عن قوّة ( 3 ) - بل الأقوى
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 78 | الشيخ يوسف الصانعي