تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
أو ملك آخر ؛ تساوي منفعته منفعة الدار أو البستان ، أو تقرب منها ، أو تكون مُعتدّاً بها . ولو فرض أنّه على تقدير بيعها لايشترى بثمنها إلّاما يكون منفعتها كمنفعتها - باقيةً على حالها - أو قريب منها لم يجز بيعها ، وتبقى على حالها . الثالث : ما إذا اشترط الواقف في وقفه أن يباع عند حدوث أمر ، مثل قلّة المنفعة ، أو كثرة الخراج أو المخارج ، أو وقوع الخلاف بين أربابه ، أو حصول ضرورة أو حاجة لهم ، أو غير ذلك ، فلا مانع من بيعه عند حدوث ذلك الأمر على الأقوى . الرابع : ما إذا وقع بين أرباب الوقف اختلاف شديد ؛ لا يؤمن معه من تلف الأموال والنفوس ، ولاينحسم ذلك إلّاببيعه ، فيباع ويقسّم ثمنه بينهم . نعم لو فُرض أنّه يرتفع الاختلاف ببيعه وصرف الثمن في شراء عين أخرى ، أو تبديل العين الموقوفة بالأخرى ، تعيّن ذلك ، فتشترى بالثمن عين أخرى أو يبدّل بآخر ، فيجعل وقفاً ويبقى لسائر البطون ، والمتولّي للبيع في الصور المذكورة وللتبديل ولشراء عين أخرى ، هو الحاكم أو المنصوب من قبله إن لم يكن متولّ منصوب من قبل الواقف « 1 » . ( مسألة 290 ) : لا إشكال في جواز إجارة ما وقف وقف منفعة - سواء كان وقفاً خاصّاً أو عامّاً - على العناوين أو على الجهات والمصالح العامّة ، كالدكاكين والمزارع الموقوفة على الأولاد أو الفقراء أو الجهات العامّة ؛ حيث إنّ المقصود استنماؤها بإجارة ونحوها ووصول نفعها إلى الموقوف عليهم ، بخلاف ما كان وقف انتفاع ، كالدار الموقوفة على سُكنى الذرّيّة وكالمدرسة والمقبرة والقنطرة والخانات الموقوفة لنزول المارّة ، فإنّ الظاهر « 2 » عدم جواز إجارتها في حال من الأحوال . ( مسألة 291 ) : لو خرب بعض الوقف - بحيث جاز بيعه - واحتاج بعضه الآخر إلى التعمير
هامش
( 1 ) - الخامس : ما إذا كان البيع والتبديل بالمماثل أنفع ، وهو المعبّر عنه في ألسنة العرف بالتبديل بالأحسن ( 2 ) - بل الظاهر الجواز مع عدم تحقّق انتفاع من له الانتفاع ؛ لأنّه لا يعتبر في الإجارة ملك المنفعة ، بل يكفي الولاية على الانتفاع المعبّر عنها بملكيّته ، وهذا بخلاف المباحات الأوّلية فليس فيها إلّاجواز الانتفاع ، فإنّه حكمٌ لا ملكٌ
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 79 | الشيخ يوسف الصانعي